الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٨تطبيقات القواعد الفقهية
426
بين السبب والمسبب فعل شخص آخر، أو ألا يكون التلف قد نشأ عن فعل آخر مختار مباشر، فإن تدخل عنصر آخر، مختار، نسب الفعل إليه مباشرة.
فإن اشترك المباشر والمتسبب ضمن المباشر إن كان السبب لا يؤثر في التلف بانفراده عادة، كمن حفر بئراً في مكان عدواناً، فجاء غير الحافر، وأردى فيه إنساناً أو حيواناً، فالضمان عليه دون الحافر، أما إن تردت فيه بهيمة أو غيرها دون أن يتدخل أحد في ذلك، فالحافر هو الضامن لتعديه بحفرها بغير حق.
وإن كان السبب يؤثر بانفراده، فإن المتسبب والمباشر يشتركان في الضمان، كما لو نخس رجل دابة آخر بإذنه، فوطئت إنساناً، فالضمان عليهما؛ لأن السبب هنا يؤثر
بانفراده.
662
هذا … ولا يشترط في الضامن التمييز أو كونه بالغاً عاقلاً عند الفقهاء، فإن الصبي والمجنون يضمنان ما يتلفانه من أموال وأنفس. 2 مالا يمكن الاحتراز عنه لا ضمان فيه ومعنى هذه القاعدة: أن كل ما يشق على العبد الاحتراز عنه لا يكون سبباً موجباً للضمان، لأنه من الضرورات، ولأن ما يستحق على
662 - أنظر: الفقه الإسلامي وأدلته 57787 جناية الحيوان .... دار الفكر ط 2002/ 4 م فما بعدها. وانظر: دية العاثر على المتسبب / من جهد المقل ص 232 فما بعدها. وانظر، الخاتمة منه. وانظر: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني 1541، الباب السادس والعشرون في ذنوب الأنبياء والملائكة على الجميع -السلام وذكر بعض الذنوب والتوبة. بيان الشرع لمحمد الكندي (775) باب القول في ذنوب الأنبياء والملائكة، والمنهج ج 2 ص 22 نفس الباب. مكتبة مسقط في الفرق بين العمد والتعمد.