تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٠

تطبيقات القواعد الفقهية

428

وكذلك يضمن الراكب إذا ركب دابة نزقة لا يؤثر بها كبح اللجام، لخروج ذلك عن المعتاد. ولو كبح الدابة باللجام فنفحت برجلها أو بذنبها، ومثله البول والروث واللعاب، فهو هدر لا ضمان فيه لعموم البلوى به، ولأن الاحتراز عنه غير ممكن، ولقوله صلى الله عليه وسلم الرجل "جبار 665. جرح العجماء جبار" "العجماء جرحها جبار.

"

665 - أخرجه أبو داود (196/ 4، رقم 4592، والبيهقي 343/ 8، رقم 17466 و أبو عوانة 159/ 4،

رقم 6371، والطبراني في الصغير (39/ 2، رقم 742، الدار قطني في سننه ج 3 ص 179 ح 281، 666 - ورد هذا الحديث بعدة ألفاظ متفقة المعنى والمبنى: فقد أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح ص: 89 ح 334 بلفظ: أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «جرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ، وَالْبِثْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» وهو عند الجماعة بهذا اللفظ وبلفظ: العجماء جرحها جبار والجرح بفتح الجيم مصدر وبضمها الاسم قال بعضهم وهو هنا بالفتح لا غير والعجماء بفتح المهملة وسكون الجيم وبالمد تأنيث أعجم وهو البهيمة ويقال أيضا لمن لا يفصح والمراد هنا الأول، وإنما سميت البهيمة عجماء لأنها لا تتكلم والمراد بجرحها ما يحصل بالواقع منها من الجراحة وليست الجراحة مخصوصة بذلك بل كل الإتلافات ملحقة بها، قال القاضي عياض: وإنما عبر بالجرح لأنه الأغلب أو مثال نبه به على ما عداه (وقوله جبار) بضم الجيم وتخفيف الموحدة هو الهدر الذي لا شيء فيه، والمراد الدابة المرسلة في رعيها أو المنفلته من صاحبها، وإن ضيَّع في حفظها لزمه الضمان، ومن حفظها بما يوثق به مثلها فإذا فعل ذلك ثم انفلتت فلا ضمان عليه فيما أتلفت والله أعلم أنظر: شرح الجامع لنور الدين السالمي ج 3 ص 273، حاشية الترتيب لأبي ستة (2) ص 110، وأنظر السنن الصغرى للبيهقي / 348، 2776، مالك الموطأ رواية محمد بن الحسن 3/ 28، 6760 النسائي: 2495 - 2498، أبي داود 4594 سنن ابن ماجة: 2673 مسند أحمد ح 10152 و 10255 و 1.399 و 10421 و 10489 و 10522، سنن الدارمي 2378 - 2379 وجهد المقل المرجع السابق.

، سنن