تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

وبعد أنْ تَمَّ تسويد الجزء الثالث من هذا الكتاب و الذي كان في قاعدة "المشقة تجلب التيسير" أن الأوانُ إلى شروع العبد الذليل في الجزء الرابع في قاعدة "لا ضرر ولا ضرار في الإسلام" معتصما بربه القدير العزيز الجليل، طالبا منه التوفيق والسداد لهذا العمل النبيل وفي سائر الأعمال الصالحة الموصلة إلى دار الحاجة العظمى؛ دار السعادة الأخروية، إذ لا يمكن أن ينالها إلا مَنْ مَنَّ الله عليه بالتوفيق؛ إلى الطرق الموصلة لها المؤذنة بوعده الذي لا يُخلَف، قال جل شأنه: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَنِهِمْ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَرُ فِي جَنَّتِ النَّعِيمِ (3) دَعْوَنَهُمْ فِيهَا

6

سُبْحَنَكَ اللَّهُمْ وَتَحِيَّتُهُم فِيهَا سَلَم وَوَاخِرُ دَعْوَلَهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (3) يونس. ذلك كُلُّه إِنْ مَنَّ الله على العبد بالتوفيق للعمل الصالح هيَّاً له أسباب القبول، ووعده بالثواب الجزيل؛ في دار فيها ما لاعين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، أسأل الله ذلك لي ولجميع المسلمين إنه واسع الرحمة كثير المغفرة، من غير تزكية لي أو لأحد من خلقه إلا المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وعلى سيدنا محمد أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

فتح الباري لابن رجب ج 8 ص 8 تحقيق محمد زهير بن ناصر الناصر صحيح مسلم ح 2754 باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه، البزار في مسنده 721 ح 287 والإمام جابر بن زيد في المقاطيع كما في الجامع الصحيح ح 991. وانظر: محمد بن فتوح الحميدي الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم 1 ص 40 39.

9