تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

قوله وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ (3) هَمَّارٍ مِّشَّاء بِنَمِيمٍ (3) القلم. ل

أي: سنطلب صاحبك ونُحضره بحضرتك فإن ظهر ما قلت حقا حكمنا عليك بهذه الآية أنك نمام فاسق خبيث مقارف لكبيرة النميمة واجتنبناك لأجل ذلك.

وإن كنت كاذبا فأنت من أهل هذه الآية. وتلا قوله جل (يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَندِ مِينَ (3) وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَنَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ

وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَبِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (3) الحجرات.

أي حكمنا عليك أنك فاسق ظالم عدو للمؤمنين، وأخذنا الحذر منك، واجتنبناك ونبذناك.

وإن أردت العفو عفونا عنك على ألا تعود فقال: العفو يا أمير المؤمنين، وأعاهد الله على ألا أعود أبدا. "32

6

32 - هذه الرواية ذكرت مطولة ومختصرة وكلها متفقة المعنى وممن ذكرها القطب الله في شرح النيل وشفاء العليل 16/ 437، وفي لفظ: أن عمر بن عبد العزيز الله قال له: إن شئت نظرنا في أمرك فإن كنت صادقا فأنت من أهل هذه الآية: (يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَدِمِينَ (3) الآية، وإن كنت كاذبا فأنت من أهل

هذه الآية: (هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (3) القلم. وإن شئت عفونا عنك، قال: العفو يا أمير المؤمنين ولا

رم

أعود إلى مثل هذا. وانظر: الأذكار للنووي: ص 431، بلفظ: لا أعود إليه أبدا. وإحياء علوم الدين ج 156/ 3. وذكرها الشنقيطي في شرح الترمذي كتاب الطهارات بلفظ: وجاء رجل إلى عمر بن عبد العزيز فنم إليه بالنميمة، فقال له: ما أنت إلا واحدٌ من رجلين إما أن تكون صادقاً والله -تعالى- يقول: (وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ - هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ) - أي إذا كنت صادقاً في الكلام الذي نقلته فأنت -نمام وإما أن تكون كاذباً فأنت من أصحاب هذه الآية: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا .. فما أنت إلا واحد من هذين الرجلين وإن شئت عفونا عنك، فقال: العفو يا أمير

22