الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
فتدخل فيه الغيبة والنميمة … "41
ولا تصحب قرين السوء وانظر .... لنفسك من تقارن أو تماشي
وقد قال الله تعالى في محكم كتابه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ) 12/ الحجرات. يقول العلامة المجتهد المطلق أحمد بن حمد الخليلي: " … ففي الحديث: "وهل يَكُبُّ
الناس في النار على وجوههم - أو قال على مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم " 42 ومن جملة ذلك الغيبة والنميمة، فالغيبة كنهش الإنسان لحم أخيه الميت كما قال تعالى: (وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ)، والنميمة تؤدي إلى القطيعة والفتنة بين الناس ولربما أدت إلى حرب ضروس تأكل الأخضر واليابس، ومن نم ففي قلبه مرض عظيم، لأنه يؤلمه أن يرى الناس على وفاق وصلح وخير وصلة، فهو يسعى إلى تقاطعهم وتدابرهم، ولذلك ينم الحديث بينهم من أجل الإفساد، فتجنب الغيبة والنميمة من جملة أسباب صلاح القلب، وكذلك تجنب كلمات السخرية التي فيها تحقير الغير، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (11)
الحجرات. 43
41 - نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ محمد ابراهيم سعيد (كعباش) 1/ 257. تفسير سورة الهمزة.
42 - رواه الترمذي من حديث معاذ بن جبل، كتاب الايمان باب ما جاء في حرمة الصلاة، ح 2616. النسائي السنن الكبرى ح 11394 وأحمد بن حنبل ح 21915، وح 21962، وح 21967. والبزار ح 2302) والحاكم ح 3548، والطبراني ح 292.
43 - الدين الحياة للشيخ العلامة المجتهد المطلق أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة ص: 273 الطبعة الأولى 2007 م
27