تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

ويقال لمن زعم أن القصد الى البحث عن عيوب المحدثين إذا غابت عنه أو غاب عنها علم أحكامها فقصد إلى السؤال عن ذلك ليبرأ منه ويخلعه على ذلك، وزعم أنه إنما

يقصد بذلك ليقيم فرضا، إذا بلغ إلى ذلك مع ما قد مضى عليه من القول. أرأيت لو رأى رجل رجلاً يزني بامرأة، وعلم أن ذلك منه زنا لا شك، غير أنه لم يستيقن أنه يجامعها ولا رأه كالميل في المكحلة ما يوجب شهادته الحد، فاعتمد للنظر إلى فرج الزاني والزانية متعمدا للنظر إليهما، كان ذلك مباحا أم محجورا عليه.؟

فان قال قائل: إن ذلك مباح له أن ينظر الى الفروج متعمدا.

قيل له: وأين قول الله تعالى: (قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَتَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ)

الآية 30 من سورة النور.

إليه"؟

49

6

فما هذا الفرض؟ وأين قول النبي الله في النظر إلى الفروج: "لعن الله الناظر والمنظور، لقد فسر ذلك أهل الحق على التعمد، ولا معنى لقوله هذا إنَّ النظر إلى الفروج مباح بوجه من الوجوه إلا من أحل الله له ذلك من الأزواج، أو لحال لا بد منه، من خوف تلف النفس، وكان في ذلك التعارف في استنقاذ النفس من الهلكة، فذلك للضرورة وليس للناظر إلا عن ضرورة لأنها خارجة من أمر الاختيار.

49 - أخرجه البيهقي في سننه الكبرى عن الحسن مرسلا،99/ 7، رقم 13344 وفي شعب الإيمان 10/ 214 - 7399 قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله الناظر والمنظور إليه" وأخرجه الديلمي موصولا من حديث ابن عمر 465/ 3، رقم 5441 وقد سبق الكلام في تحريم النظر إلى العورات وتحديدها وأدلتها من الكتاب والسنة باستفاضة في الجزء الثالث الفرع الثاني: مشقة اللباس من 45 فما بعدها بما يغني عن الإعادة هنا فارجع اليه إن شئت تكمل لك الفائدة بإذن الله عز

ص

وجل.

31