تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

تطبيقات القواعد الفقهية

133

وقد انزل الله تصديق ذلك في كتابه حيث قال: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُرُوا أَوْلَتَبِكَ هُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ) (3) لقمان.

"وأخبرنا الربيع بن حبيب أنه بلغه عن علي بن أبي طالب أنه قال: من باع جارية وازداد في ثمنها بالغناء أو شيء من اللهو والباطل فذلك حرام عليه، فإن هو باعها ولم يُبَيِّن

للمشتري ما فيها من هذه الخصال فإن للمشتري أن يردها إذا علم بذلك من أمرها " وحدثني محبوب عن أبي عبيدة أنه بلغه عن عبد الله بن مسعود أنه قال: من باع جارية مغنية أو زفافة أو زمارة فليتبرأ من هذه العيوب للمشتري فإن المشتري بالخيار إذا علم بذلك من أمرها فإن شاء حبسها وإن شاء ردها وحرام عليه حبسها إذا علم بذلك من أمرها " 206

وفي رواية للربيع من طريق ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: "صوتان ملعونان في الدُّنيا والآخرة، صوتُ مزمارٍ عندَ نِعمة، وصوتُ مُرِنَّةٍ عندَ مُصِيبة "2.7

كتاب الله وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الآية، والذي نفسي بيده ما رفع رجل قط عقيرته بغناء إلا ارتدفه شيطانان يضربان بأرجلهما على ظهره وصدره حتى يسكت".والطبراني في المعجم الكبير بلفظ "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ تَعْلِيمَ الْمُغَنِّيَاتِ، وَاشْتِرَاءَهُنَّ وَبَيْعَهُنَّ، وَأَكْلَ أَثْمَانِهِنَّ."

وغيرهم كلهم من حديث أبي أمامة الباهلي.

2 - المدونة الكبرى ج 3 ص 252 ط الأولى مرجع سابق.

1 - المدونة الكبرى ج 3 ص 252 - 253 ط الأولى مرجع سابق.

2 - الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب باب المحرمات ح 636. وأخرجه بهذا اللفظ المقدسي محمد بن طاهر في ذخيرة، الحفاظ و الطيالسي أبو داود سليمان بن داود بن الجارود المتوفى سنة 204 هـ من حديث عطاء بن أبي رباح و نصه" حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى النَّخْلِ وَمَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَانْتَهَى إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَوَضَعَ الصَّبِيَّ فِي حِجْرِهِ، فَبَكَى فَقَالَ لَهُ عَبْدُ