تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

فأين قولك: إنه بالقصد إلى إرادة الفريضة التي يريدها، لا يكون معطلا للفريضة المضيع لها، ولا يصل إليها إلا بتضييع هذه، ولن يجد إلى ذلك سبيلا، إن شاء الله إلا بالمكابرة والجهل.

ويقال له: ما تقول فيمن كان معه من المال، ما لو خرج إلى الحج في حين وقت خروج أهل بلده، لأجزأه ذلك المال في التعارف الى أن يرجع إلى بلده، وله عيال يلزمه عولهم من زوجة وأولاد صغار، لا يدع لهم ما يجزيهم إلى أن يرجع إليهم، أكان يجب عليه الخروج إلى الحج، بما قد وجد من المال الذي قد ملكه، وصار مالكا له، أو كان مباحا له أن يخرج إلى الحج، ويدع عياله بغير شيء، إذ قد وجد الزاد والراحلة وكان صحيحا آمنا على نفسه.؟ فان قال: نعم. خرج من الإجماع في قول أهل العلم؛ لأنهم مجمعون أنه لا يعطل فريضة لتأدية فريضة، إلا بتعطيل هذه الفريضة الحاضرة المتعبد بها في حينه وساعته ولو طرفة عين. وإن قال: لا يجوز له أن يخرج ويدع عياله؛ حتى يدع لهم ما يكفيهم، ألا يتعارف أنه يرجع إليهم فيه من الوقت، ثم حينئذ يلزمه الخروج، ويجوز له، وإلا فلا يلزمه ولا يجوز

له ذلك.

51 - هكذا النص في المطبوع والظاهر أن هنالك وقع سقط تمامه: "إن كان لا يمكنه أداؤها … الخ" فتكون صحة العبارة: "لأنهم مجمعون أنه لا تعطل فريضة حاضرة لتأدية فريضة غائبة، إن كان لا يمكنه أداؤها إلا بتعطيل هذه الفريضة الحاضرة … بدليل النص السابق أنفا وهو:" لأن في ذلك تعطيل فريضة من فرائض الله حاضرةً متعبدًا بها في حينه، فلا يجوز تعطيلها بالإجماع، لفريضة غائبة لا تلزمه إلا بتعطيل الحاضرة وكذا النصوص الآتية بعد من بقية المراجع إن شاء الله. وانظر المعتبر ج 1 ص 52 وج 2 ص 83.

33