تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

الإيمان التوبة 23. ويقول: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ المجادلة: 22. فليس من شأن المسلم أن يواد من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب إلى نفسه وأعز عزيز عنده، فإن هذه الموادة تتنافى مع الإيمان فكيف بما إذا كان هذا الكافر من أشد الناس ضراوة على الذين آمنوا وكيف مع ذلك كله أن يخلص له المؤمن المودة وكيف تظهر هذه المودة في سلوك هذا المسلم بحيث يحرص على ترسم خطوات أولئك والله تعالى المستعان. 70 ولله در القائل:

(مَا طَابَ فَرْعٌ لَا يَطِيبُ أَصلُهُ … حمى مؤاخاة اللئيم فعلُهُ)

وَكُلُّ مَنْ وَاخَى لَئِيماً مِثْلُهُ)

منْ أَمِنَ الدهرَ أُتي من مأمنه … لَا تَسْتَتِرُ ذَا لِبَدٍ مِنْ مَكْمَنِهُ) وكلُّ شيءٍ يُبتغى في معدنه)

(لِكُلِّ نَاعٍ ذَاتَ يَوْمٍ نَاعِي … وَإِنَّمَا السَّعْيُ بِقَدْرِ السَّاعِي) (قد يهلك المرعي عتب الراعي)

(مَنْ تَرَكَ القَصْدَ تَضِقُ مَذَاهِبُهُ … دلَّ على فعل امرئ مصاحبه) لا تَرْكَبِ الْأَمْرَ وَأَنْتَ عَائِبُهُ)

(مالك إلا ما عليك مثله … لا تحمدنَّ المرء ما لم تبله)

(وَالمَرْءُ كَالصُّورَةِ لَوْلَا فِعلُهُ)

71

وأول هذا الجزء؛ وهو الكتاب الرابع من هذا المشروع الشريف بمشيئة الله تعالى: القاعدة الرابعة من قواعد الفقه الكبرى وهي: لا ضرر ولا ضرار في الإسلام" أو بعبارة أخرى "الضرر مرفوع أو بعبارة ثالثة "الضرر يزال" أو رابعة: "الضرر مزال"

والمعنى واحد.

70 - الازدواجية في الشخصية أسبابها وعلاجها للعلامة المجتهد أحمد الخليلي ص: 21.

71 - ديوان ابن دريد ص: 116.