تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

وقال ابن السيد 74 في شرح شواهد أدب الكاتب ويُلمّهِ بكسر اللام وضمّها: فالضم أجاز فيه ابن جني وجهين: أحدهما: أنه حذف الهمزة واللام وألقى ضمة الهمزة على لام الجرّ كما روي عنهم الحمد الله بضم لام الجر.

وثانيهما: أن يكون حذف الهمزة ولام الجر وتكون اللام المسموعة هي لام ويل. وأما كسر اللام ففيها ثلاثة أوجه أحدهما أن يكون أراد ويل أمه بنصب ويل وإضافته إلى الأم ثم حذف الهمزة لكثرة الاستعمال وكسر لام ويل إتباعاً لكسرة الميم. والثاني: أن يكون أراد ويل لأمه برفع ويل على الابتداء ولأمه خبره وحذف لام ويل وهمزة م، كما قالوا: أيش لك؟ يريدون أي شيء لك؟ فاللام المسموعة على هذا لام الجر. والثالث: أن يكون الأصل ويل لأمه فيكون على هذا قد حذف همزة أُمّ لا غير، وهذا عندي أحسن هذه الأوجه لأنه أقل للحذف والتغيير.

وأجاز ابن جني أن تكون اللام المسموعة هي لام ويل على أن يكون حذف همزة أُمّ ولام

الجر وكسر لام ويل إتباعاً لكسرة الميم وهذا بعيد جداً. هذا إعلالها.

وأما معناها فهو مدح خرج بلفظ الذم والعرب تستعمل لفظ الذم في المدح يقال: أخزاه الله ما أشعره ولعنه الله ما أجرأه وكذلك يستعملون لفظ المدح في الذم يقال للأحمق يا عاقل وللجاهل: يا عالم ومعنى هذا يا أيها العاقل عند نفسه أو عند من يظنه عاقلاً.

وأما قولُهم: أخزاه الله ما أشعره ونحو ذلك من المدح الذي يخرجونه بلفظ الذم فلهم في ذلك غرضان.

أحدهما: أن الإنسان إذا رأى الشيء فأثنى عليه ونطق باستحسانه فربما أصابه بالعين وأضرَّ بِهِ فيعدلون عن مدحه إلى ذمه لئلا يؤذوه.

74 - ابن السيد أبو محمد عبد الله بن محمد بن السيد الوزير البطليوسي الأندلسي ق 5 و 6 ه ولد سنة 444 وفاته منتصف رجب الفرد سنة 521 هـ. من علماء العربية له عدة مؤلفات في اللغة.

49