الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
الذي لا يخلو من اللَّبَن، أو لا يكادُ يَخْلُو منه وقيل هو الضَّرْعُ كلُّه ما خَلاَ الأَطْبَاءَ. ولا
يُسمّى بذلك إلا أن يكون فيه لَبَنٌ. وقيل الضرَّةُ الخِلْفُ.
قال طَرَفَةُ يصِفُ نَعْجَةً:-
من الزَّمِرَاتِ أَسْبَلَ قَادِمَاها … وضَرَّتُها مُرَكَّنَةٌ دَرُورُ.
والضَرَّةُ أصلُ التَّدْي والجمع من ذلك كله ضرائِرُ.
وأنشد ثعلب:
يا هيءَ مالي قلقت محاور وصارَ أَمْثَالَ الفَغَا صَرائِرِي.
مُخْرَنْطِماتٍ عُسُراً عَوَاسِرِي
مقدمات أيدي المواخر … فصرت فيما بينها كالساحر
وإنما عَنَى بالضرائر أحد هذه الأشياء المتقدّمة.
وقَوْلُهُ قَلِقَتْ مُحَاوِرِي، يَقُولُ: اضْطَرَبَتْ حَالِي وَمَصَابِرُ أَمْرِي وَالْفَغَا: الْبُسْرُ الْأَخْضَرُ الْأَغْبَرُ يَقُولُ: انْتَفَخَنَ مِنْ غَضَهِنَّ وَمُخْرَنْطِمَاتٌ مُتَغَضِبَاتٌ وَعَوَاسِرِي: يُطَالِبْنَنِي بِالشَّيْءِ عِنْدَ الْعُسْرِ. وَ (الْمُخْرَنْشِمُ) مِثْلُ الْمُخْرَنْطِمِ، وَيَكُونُ الشَّينُ بَدَلًا مِنَ الطَّاءِ. والضَّرَّةُ أيضا: المالُ يَعْتَمِد عليه الرَّجلُ وهو لغيره من أقاربه. وعليه ضَرَّتَانِ من ضَأْنٍ ومَعْز. والضَّرَّةُ القِطعةُ من المال والإبِلِ والغَنَمِ وقيل: هو الكثير من الماشية خاصةً دون العَيْرِ، ورَجُلٌ مُضِرٌّ له ضَرَّةٌ من مالٍ. قال: الأشعر الرقبان الأسدي واسمه عمرو بن حارثة، يهجو ابن عمه رضوان: -
أي حسبك ذلك.
بحَسْبِكَ فِي القَوْمِ أَنْ يَعْلَمُوا … بِأَنَّكَ فِهِمْ غَنِيٌّ مُضِرْ
وقد علم المعشر الطارقوك بأنك للضيف جُوعٌ وقُر إذا ما انْتَدَى القومُ لم تأتهم كأنك قد ولَدَتْكَ الحُمُر مسيخ مليخ كلحم الحُوَارِ فلا أنت حُلو ولا أنت مُرّ