تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

وكقوله تعالى: (يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَن اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (5) سورة الأنفال. والباء زائدة، وقد دخلت على كلمة حسب. وهذه الزيادة هي إحدى الزيادات المحصورة في تركيب معيّن مع كلمة لا تتغيّر هي كلمة حسب]. أي: حسبك أن [

يعلموا.

قال ابن جني: ولا أعلم الآن مبتدأ زيدت فيه الباء غير هذه اللفظة وقولهم: أتى به الدهر بما أتى به.

صلے

وأما زيادتها في خبر المبتدأ فقوله تعالى "جزاء سيئة بمثلها ذهب أبو الحسن إلى أن الباء زائدة وتقديره عنده جزاء سيئة مثلها وإنما استدل على هذا بقوله تعالى في موضع آخر) وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا (الشورى 40 وهذا مذهب حسن واستدلال صحيح إلا أن الآية قد تحتمل مع صحة هذا القول تأويلين آخرين

أحدهما: أن تكون الباء مع ما بعدها هو الخبر فكأنه قال: جزاء سيئة كائن بمثلها، كما تقول: إنما أنا بك، أي إني كائن موجود بك؛ إذا صغرت نفسك له، وكقولك توكلي عليك. وأمثالها ........ والوجه الآخر أن تكون الباء في (بمثلها) متعلقة بنفس الجزاء ويكون الجزاء مرتفعا بالابتداء وخبره محذوف كأنه قال (جزاء سيئة بمثلها كائن أو واقع.

وأما زيادتها في الفاعل فنحو قولهم: كفى بالله وقوله تعالى (وَكَفَى بِنَا حَسِبِينَ)

الانبياء.

47

قلت: إلا أنه في القرآن الكريم يسمى هذا الحرف وشبهه: "صلة" ولا يسمى "زائدا" تأدبا مع كتاب الله ل إذ ليس في القرآن حرف زائد والزائد في الأصل الذي لا فائدة منه ووجوده كعدمه وهذا غير جائز على كتاب الله إذ ليس في كتاب الله حرف زائد، فليتنبه لذلك؛ وما قُيّدت القواعد، ولا ضبطت الضوابط، ولا أسست المصطلحات إلا تبعا

57