تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٠

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

وفي حديث علي له رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنّه نَهَى عن بَيْعِ المُضْطَرَ

88 "

قال ابن الأثير في النهاية: وهذا يكون من وَجْهَيْن: أحدهما أن يُصْطَرٌ إِلى العَقْدِ من طريقِ الإكراه عليه قال: وهذا بَيْعٌ فاسدٌ لا يَنْعَقِد والثاني: أنْ يُصْطَرَّ إلى البيع لدَيْنِ رَكِبَه أو مَنُونةٍ تُرْهِقُه فيبيع ما في يده بالوكس [الخسارة للضرورة، وهذا في سبيله في حق الدين والمروءة ألا يُبايع على هذا الوجه، ولكن يُعان ويُقْرَضَ إِلى المَيْسَرَة، أو تُشْتَرى سِلْعَته بقيمتها فإنْ عُقِدَ البيعُ مع الضرورة على هذا الوجه صَحَّ ولم يُفْسَخ مع كَرَاهَةِ أهْلِ العِلْمِ له.

ومعنى البيع ها هنا الشراء أو المُبايَعَة أو قبول البيع والمضطر: مفتعل من الضر وأصله مُضْتَرِرٌ فأُدْغِمَت الراءُ وقُلِبَت التَّاء طاء لأجل الضاد.

ومنه حديث ابن عمر لا تَبْتَغ من مُضْطَرٍ شيئاً حمله أبو عبيد 89 على المكره على البيع وأنكر حَمْلَه على المحتاج.

88 - أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار كراهية بيع المصاحف، وما ورد في بيع المضطر، وغير ذلك. ح 11566 والنهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري مادة (ضرر) ج 3 ص 173 وانظر: العبادي شرح سنن أبي داود ومصنف ابن أبي شيبة ج 4 ص 327 ح 20688 و كنز العمال. بيع الغرر ح 9586. 89 - الامام أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الحافظ المجتهد البغدادي الهروي الأزدي الخزاعي بالولاء و 157 تا 224 هـ من كبار العلماء بالحديث والأدب والفقه من أهل هراة، ولد وتعلم بها، ورحل إلى بغداد فولي القضاء بطرسوس ثماني عشرة سنة، ورحل إلى مصر سنة 213، من مؤلفاته الغريب" والمصنف، والنسب، والأمثال والأموال وغيرها توفي بمكة المكرمة عام 224 هـ، ينظر: ابن خلكان وفيات الأعيان، ج 4، ص 60 - 62، والزركلي، الأعلام، ج 5، ص 176. الطبقات الكبرى 355/ 7 سير أعلام النبلاء 10/ 490 - 509

09