الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦١تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
9.11
وفي حديث سَمرة بن جندب يَجْزِي من الضَّارُورة صَبُوحٌ أو غَبُوق الضَّارُورةُ: لغة في الضرورة. أي: إنما يَحِل للمُضطرّ من الميتة أنْ يأكُل منها ما يَسُدُّ الرَّمَقِ غَدَاء أَو عَشاء وليس له أن يَجْمَع بَيْنهما. 91
91
وعن أبي واقد الليثي: أن رجلا قال يا رسول الله إنا نكون بالأرض فتصيبنا بها المخمصة فمتى تحل لنا الميتة؟ فقال: "ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بها بقلا
فشأنكم بها"
قال أبو عبيد هو من الحفأ وهو مهموز مقصور وهو أصل البردي الأبيض الرطب منه وهو يؤكل فتأوله في قوله تحتفئوا يقول: ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه قال أبو عبيد وأما قوله: "ما لم تصطبحوا أو "تغتبقوا" فإنه يقول إنما لكم منها الصبوح وهو الغداء أو الغبوق وهو العشاء يقول: فليس لكم أن تجمعوهما من الميتة. وفي كتاب سمرة بن جندب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أرويت أهلك من اللبن غبوقا فاجتنب ما نهاك
الله عنه من الميتة"92 قال الشاعر:
90 - النهاية في غريب الأثر 13 - 83، ن / دار احياء الكتاب العربي. مادة "ضرر " والغبوق: شرب آخر النهار.
91 - مصنف ابن أبي شيبة 1796، 21071 ط دار القبلة النهاية في غريب الأثر 3/ 172، مادة "ضرر" وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ لَا يُجِيزُ بَيْعَ الضُّغْطَةِ. وعَنْ أَبِي معقل، قَالَ: بَيْعُ الْمُضْطَرِ رِبًا. وعَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ الرَّجُلُ يَعَذَّبُ، أَشْتَرِي مِنْهُ؟ قَالَ: لَا. وَعَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: لَا تَشْتَرِ مِنْ مُصْطَرٍ شَيْئًا. ابن ابي شيبة السابق الأحاديث: 21072 - 21075. 92 - أنظر: البيهقي السنن الصغرى ح 3979 والكبرى ح 20128 - 20129 و الزمخشري الفائق في غريب الحديث الضاد مع الراء. وانظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري 31/ 88، بدر الدين العيني الحنفي. أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي غريب الحديث. سنن الدارمي ج 2 ص 121 حديث رقم: 1996.
60