تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٢

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

أَثِيبِي أَخَا صَارُورَةٍ أَصْفَقَ العِدَا … عليهِ وقَلَّتْ في الصَّديقِ أَواصِرُهُ 93

من هذه الأوجه الكثيرة التي شملتها لفظة: "ضر" يتبين لك كثرة عمومها وشمولها وسعة معانيها واطرادها في جميع ما تحتاجه المخلوقات.

والفرق بين الضّر والضَّرر أنَّ الضّر خلافُ النفع وقد يكون حسنا وقبيحا فالقبيح الظلم وما بسبيله، والحسن شرب الدواء المر رجاء العافية، والضُّر بالضم الهزال ء الحال ورجل مضرور سيئ الحال.

وسوء

ومن وجه آخر أن الضّر أبلغ من الضرر لأن الضرر يجري على ضره يضره ضرا فيقع على أقل قليل الفعل لأنه مصدر جار على فعله كالصفة الجارية على الفعل، والضُّر بالضم كالصفة المعدولة للمبالغة.

الفرق بين الضَّرر والضرار: ففي الحديث: "لا ضرر ولا ضرار في الإسلام" قال ابن الاثير في النهاية الضر ضد النفع، فقوله لا ضرر: أي لا يضر الرجل أخاه

فينقصه شيئا من حقه.

والضرار فعال من الضر، أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه، والضر:

فعل الواحد، والضرار فعل الاثنين.

والضر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه

وقيل: الضر: ما تضر به صاحبك وتنتفع به أنت.

والضرار أن تضره من غير أن تنتفع. وقيل: هما بمعنى واحد، وتكرارهما للتأكيد.

93 - البيت ليزيد بن الطثرية. انظر: الجوهري الصحاح تاج اللغة مادة صفق ج 4 ص 1508 وج 2 ص 720 مادة/ ضرر / ولسان العرب مثله، وتاج العروس الزبيدي مادة: ضجر / ج 12 ص 388.