تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٣

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

الفرق بين الضرّاء والضر والسوء.

الفرق بين الضرّاء والضر والسوء أنَّ الضرّاء بتشديد الراء الشدة والزمانة وكل حالة تضر وهي: المضرة الظاهرة وذلك أنها أخرجت مخرج الاحوال الظاهرة مثل الحمراء والبيضاء، وهي نقيض السراء والسراء الرخاء والضر يكون من حيث لا يعلم

المقصود به. والسوء لا يكون إلا من حيث يعلم، ومعلوم أنه يقال: ضررت فلانا من حيث لا يعلم ولا يقال: سُؤْتُه إلا إذا جاهرته بالمكروه.

والضَّرَاءُ: بتخفيف الراء؛ أرْضَ مُسْتَوِيَةٌ. وما واراكَ من شَجَرٍ وغيرِه. والمَشْيُ في خَفَاءٍ عَمَّنْ تَكِيْدُه، ومنه قيل: هو يَدِبُّ له الضَّراء" أي: يخدعه ويمكر به.

وفلان يمشي الضَرَاء إذا مشى مستخفياً فيما يوارى من الشجر. ويقال للرجل إذا خَتَلَ صاحبه: هو يمشي له الضَّرَاءَ ويدبُّ له الخَمر. قال بشر:

عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضروس من الملا … بشهباء لا يمشي الصَرَاءَ رَقِيها.

وفلان لا يُدَبُّ له الضَّرَاءَ ولا يُمْشَى له الخَمَرَ؛ أي لا يُخْدَع وخَمَرُ الوادِي ما واراه من جُرْف أو حَبْلٍ من حِبَالَ الرَّمْل أو شَجَر أو غير ذلك، ومنه قيل دَخَل فلانٌ فِي خُمَارِ الناس أي فيما يُواريه ويَستُره.

والفرق بين الضر والشر أن السقم وعذاب جهنم ضر في الحقيقة وشر مجازا

وشرب الدواء المر رجاء العافية ضرر يدخله الانسان على نفسه وليس بشر

94

94 - أنظر: معجم الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري 3281 - 329 وابن الأثير النهاية مادة: "ضرر " ج 3 ص 173، والمناوي فيض القدير ج 6 ص 559. حديث "لا ضرر "

62