تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٠

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

رفعا للضرر العام وهو الواقع أثره على العموم مطلقا بشتى أنواعه، وإن ترتب على معاقبتهم ضرر عليهم بسبب العقوبة سواء في النفس أو المال.

ومن ذلك حبس المشهورين بالفساد حتى تظهر توبتهم كي يأمن من شرهم العباد والبلاد؛ ولو لم يثبت عليهم جرم معين بطريق قضائي، وذلك إذا اشتهر أمرهم دفعاً لشرهم وضرهم.

بل إذا تظافرت التهمة على الشخص جاز للحاكم حبسه تعزيرا؛ لمدة يراها مناسبة وبقدر ونوع التهمة، ولو لم تصح، شرعا، كي يأمن الناس من براثن الفساد، وهذا لا يتعارض مع قاعدة المتهم بريء حتى تتم إدانته فالبراءة شيء وأمن البلد من الفساد شيء آخر، ولو ترك الحبل على الغارب لفسدت الأرض ومن فيها. وعمت الفوضى

وكثرت البلوى.

أما ثبوت التهمة فيوجب عقوبتها المشروعة في حقها على حسب نوع وحجم الجريمة، وليس التعزير فحسب، وذلك إذا ثبت صدور الفعل المتهم فيه من المتهم. فليتنبه. 101 فإذا تعارضت المصلحة مع المفسدة قدم أرجحهما 102

ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح.

102

101 - انظر: الجزء الثاني حبس المتهم. فقد سبق هنالك ما يغني عن الاعادة هنا.

102 - ينظر جواهر التفسير لسماحة المفتي العام للسلطنة الشيخ العلامة المحقق المجتهد المطلق أحمد بن حمد الخليلي ج 2/ 22 فما بعدها، القواعد الشرعية وعلاقتها بالمصالح بحث الأستاذ، د، نزيه حماد ص 58 و 62 ضمن القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري وزارة الأوقاف والشؤون الدينية سلطنة عمان. وانظر أيضا في هذا المعنى جواهر القواعد للشيخ الراحل الشهيد سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي ص 139 - 141 بتحقيق حفيده محمد بن يحيى بن سفيان الراشدي.

69