تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٢

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

فإذا تعارضت مفسدة مع مصلحة قدم دفع المفسدة غالباً، لأن اعتناء الشارع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات كما في حديث

« … وَلَكِنْ إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»

إلخ 104

وفي الحديث فوائد كثيرة منها: وجوب اجتناب ما نهى عنه الشارع ما لم يدل دليل على أنَّ النهي للكراهة.

104 - اخرجه الامام الربيع في كتاب الحج ح 394، وهو بتمامه أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ فَجَلَسَ فَقَالَ: «سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ وَلَا يَسْأَلَنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ عَنْ شَيْءٍ إِلا أَخْبَرَتُهُ بِهِ»، قَالَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَجُّ عَلَيْنَا وَاجِبٌ فِي كُلِ عَامٍ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ وَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَفْعَلُوا، وَلَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَكَفَرْتُمْ، وَلَكِنْ إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ». وأخرجه البخاري كتاب الاعتصام باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث مالك عن أبي الزناد وأخرجه مسلم مختصراً من حديث ابن شہاب عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمامه" فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم" وفي رواية ذروني ما تركتكم فإنما هلك من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه" أخرجه ابن حبان، ح 3704. وابن خزيمة ح 2508. والشافعي 272/ 1، وأحمد ح 7492، والبخاري ح 6858، ومسلم ح 1337، والنسائي ح 2619، وابن ماجه ح 2 وانظر أيضا في هذا المعنى جواهر القواعد للشيخ الراحل الشهيد سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي ص 139 - 141 بتحقيق حفيده محمد بن يحيى بن سفيان الراشدي.

" I

71