تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٣

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

ومنها: أنه لا يجوز فعل بعض المنهي عنه؛ بل يجب اجتنابه كله ومحل ذلك ما لم يكن

هناك ضرورة تبيح فعله.

ومنها: وجوب فعل ما أمر به قدر الطاقة ومحل ذلك ما لم يقم دليل على أن الأمر للاستحباب.

ومنها: أنه لا يجب على الإنسان أكثر مما يستطيع.

ومنها: سهولة هذا الدين الإسلامي؛ حيث لم يجب على المرء إلا ما يستطيعه، ولم يكلف بالمحال.

ومنها: أنَّ من عجز عن بعض المأمور لا يسقط عنه الكل؛ فعليه أن يأتي بما قدر عليه منه فمن لم يستطع الصلاة قائما صلى قاعدا ومن لم يستطع قاعدا صلى على جنب ومن أمكنه أن يركع فليركع ومن لا يمكنه فليومئ بالركوع، وهكذا بقية العبادات يأتي الإنسان منها بما يستطيع ذلك لأن الاستطاعة شرط في تعلق الوجوب وتوجه الأمر، قال تعالى " لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا " فإذا استطاع بعض المأمور به دون بعض فَعَلَ ما استطاع وسقط عنه ما لم يستطع، ولا يجوز ترك الكل؛ لأن مالا يدرك كله لا يترك كله بل يفعل المقدور عليه. كما تقدم في قاعدة "المشقة تجلب التيسير" ومنها: أنه لا ينبغي للإنسان كثرة المسائل؛ لأن كثرة المسائل ولا سيما في زمن الوحي ربما توجب تحريم شيء لم يحرم أو إيجاب شيء لم يجب، وإنما يقتصر الإنسانُ في السؤال على ما يحتاج إليه فقط

ومنها: أن كثرة المسائل والاختلاف على الأنبياء من أسباب الهلاك كما هلك بذلك من كان قبلنا. وهكذا. كما في الحديث في التعليق السابق.

وكحديث بول الأعرابي في المسجد فعن أنسى الله أن أعرابياً بال في المسجد، فقام إليه بعض القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوه لا تزرموه. قال: فلما فرغ دعا بدلو من ماء

72