الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٩تطبيقات القواعد الفقهية
137
قلت: والمراد بقوله " يكره " كراهة التحريم إذ مصطلح التفرقة بين كراهة التحريم والتنزيه طارئ لم يكن معهودا في القرن الأول الهجري وكان المراد بقولهم الكراهة التحريم آن ذاك فليتأمل
ومنها: لو باع داره لمشرك أو أجره إياها وكان في ذلك تقوية للشرك رد البيع. ومنها: لو باع داره أو أجرها لفساد كدعارة أو رقص أو مخمرة أو مجمع للمبطلين أو للتعامل بالربا وما إلى ذلك من المعاصي فإنه يرد، لكونه بني على باطل و: ما بني على باطل فہو باطل، و "ما حرم أخذه حرم بيعه، وما حرم بيعه حرمت إجارته، وحرم إعطاؤه، وحرم ثمنه، إلى غير ذلك كما تقدم.
217
قال ابن بركة والإيجارات الفاسدة التي ورد النهي عنها لا يجوز إتمامها ولا الحل فيها،
218
وتراضي الناس بذلك يوجب تضعيف العقوبة من الله تعالى على مثل ذلك .. " وبلغنا عن بعض من يدعي موافقتنا من أهل عصرنا هذا أنه يقول بجواز هذه المعاملات الفاسدة التي جاء الوعيد من الرسول فيها ومن كان هذا مقدار علمه لم يكترث به عند الإئتلاف ولم يستوحش من مفارقته عند الاختلاف، والله نسأل أن يعصمنا من الزلل وأن يوفقنا لما يرضاه من القول والعمل.
1 - ينظر فتاوى المعاملات للعلامة المفتي العام للسلطنة أحمد بن حمد الخليلي أبقاه الله والجامع لابن بركة باب الإيجارات ونحوها من الأحكام ج 2 ص 391 فما بعدها مرجع سابق، وقارن بين هذا والقواعد " كل تصرف تقاعد عن تحصيل مقصوده فهو باطل رقمها 188، و " كل إنشاء منع تصرف الشرع فهو باطل. رقمها 189 و تعاطي العقود الفاسدة. حرام. رقمها 193" وضم الجميع معا تحصل لك الفائدة بإذن الله .. وانظر الفصل الأول في تعريف الأمر والمقصد. 2 - الجامع لابن بركة باب الإيجارات ونحوها من الأحكام ج 2 ص 395 مرجع سابق. - الجامع لابن بركة باب الإيجارات ونحوها من الأحكام ج 2 ص 400 - 401 مرجع سابق