تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٤

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

فصبه عليه

1.011

وعن أبي هريرة قال: دخل أعرابي المسجد والنبي جالس فصلي، فلما فرغ قال: اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً. فالتفت إليه النبي، فقال: لقد تحجرت واسعاً فلم يلبث أن بال في المسجد، فأسرع إليه الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهريقوا عليه

1.7 11

سجلا من ماء - أو دلواً من ماء - ثم قال: إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين ففي هذا الحديث دليل أن رسول الله نهى الصحابة أن يثوروا في وجهه وقال له ملاطفا له؛ كما في رواية ابن ماجة وغيره: "إنّ هذا المسجد لا يبال فيه، وإنّما بني لذكر

1070

الله وللصلاة "107

105 - قوله: "لا تزرموه" أي: لا تقطعوا عليه بوله والحديث أخرجه البخاري ح 6025، ومسلم ح 98 و 284، والنسائي 12/ 47 و 175 من طريق حماد بن زيد، بهذا الإسناد.

وهو في مسند أحمدح 13368. وأخرجه البخاري 219، ومسلم 285 من طريق إسحاق بن أبي طلحة، والبخاري 220، ومسلم 284 و 99، والترمذي، 148، والنسائي 47/ 12 - 48 و 48 من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، كلاهما عن أنس بن مالك. وغيرهم.

1.7

- تقدم تخريجه انظر حديث: "يسروا ولا تعسروا … " في المقدمة من الجزء الثالث. 107 - ورد الحديث بعدة ألفاظ متقاربة أخرجه ابن ماجة في سننه ح 529 و 530 وابن حبان في كتاب الرقائق، باب الأدعية، 265/ 04، ح 985، وأحمد بن حنبل في مسنده (2/ 503 ح 10540 والبزار في المسند 2/ 395 ح 7915 والترمذي ح 147 وأبو داود ح 380 و البخاري ح 5664، والنسائي ح 1216 وغيرهم. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِي الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَلَا تَغْفِرْ لِأَحَدٍ مَعَنَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: «لَقَدْ احْتَطَرْتَ وَاسِعًا» ثُمَّ وَلَّى، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَشَجَ يَبُولُ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدَ أَنْ فَقِة في الاسلام: فَقَامَ إِلَيَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِأَبِي هو وَأُمِّي، فَلَمْ يُؤَنَبْ، وَلَمْ يَسُبَّ ولم يضرب، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يُبَالُ فِيهِ، وَإِنَّمَا بُنِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ وَلِلصَّلَاةِ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُفْرِغَ عَلَى بَوْلِهِ» وقوله (لقد احتظرت) أي منعت. (واسعا) أي دعوت بمنع ما لا منع فيه من رحمة الله ومغفرته. (فَشَجَ) في النهاية: الفَشَجُ تفريج ما بين الرجلين. وروى يتشديد الشين والتفشيج أشد من الفشخ. (بسجل) السجل هو الدلو الكبير

73