تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٨

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

لكنَّ الأعرابي الذي بال في المسجد لم يستعمل معه النبي صلى الله عليه وسلم الشدة؛ وذلك لعدم علمه بالمساجد وحرمتها وما لها من حقوق وواجبات لقرب عهده بالإسلام، بل الظاهر أنه أسلم ذلك اليوم، فإنه كان جاهلا لا يعرف، جاء ووجد هذه الفسحة في المسجد فجعل يبول يحسب نفسه أنه في المكان المناسب، ولم تكن المساجد أن ذاك مفروشة بل كانت أرضها الحصباء أو التراب فقط، ولما قام إليه الناس يزجرونه نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن

ذلك.

112

وكذلك استعمل النبي مال اللين مع معاوية بن الحكم السلمي حين تكلم في الصلاة وهو لا يعلم بتحريم الكلام فيها، ولم يأمره بالإعادة وقال له: "إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إِنَّما هي التشبيح والتكبير وقراءة القرآن» وكذلك فعله مع الرجل الذي جامع زوجته في نهار رمضان لما أتاه مظهرا التوبة سائلا عن المخرج مما وقع فيه فقد وسع عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في الفتيا وأعطاه ما يدفعه عن الكفارة، ولما شكا إليه المسغبة أجاز له أن يطعمها أهله.

فعن سلمة بن صخر الأنصاري قال: كنت امراً قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت أحد غيري فلما كان من رمضان ظاهرت من امراتي حتى ينسلخ؛ فرقا من أن أصيب من

خزيمة،3321 رقم 665، ابن عساكر 65 ص 239. البخاري التاريخ الكبير 247/ 4، وابن أبى عاصم الآحاد والمثاني 372/ 1، رقم 494 وأخرجه الامام الربيع في مسنده بلفظ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ويل" للعراقيب من النار وويل لبطون الأقدام من النار ". قال الربيع أراد بذلك النبي الله و أن تعرك بالماء ويبالغ في غسلها" ح 92 - 112 - صحيح ابن خزيمة ج 2 ص 120 ح 1040 الدارمي.1502 ومسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة، 381/ 1 237 البيهقي في سننه الكبرى ج 2/ص 250 ح 3167/ الطبراني في معجمه الكبير ج 401/ 19 ح 945 الدارمي 1502 وأبو داود 244/ 1 ح 930، والنسائي 14/ 3 ح 1218. أحمد 447/ 5 ح 23813، وانظر: الحميدي الجمع بين الصحيحين ج 3 ص 410 ح 3130

77