تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٩

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

ليلي منها شيئا فأتابع في ذلك حتى يدركني النهار وأنا لا أستطيع أن أنزع فبينما هي تخدمني ذات ليلة إذ انكشف لي منها فوثبت عليها فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري فقلت لهم انطلقوا إلى رسول الله له فأخبروه بأمري فقالوا: لا والله لا نفعل نتخوف أن ينزل فينا قرآن أو يقول فينا رسول الله و مقالة يبقى علينا عارها ولكن اذهب فاصنع ما بدا لك، فخرجت حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبري فقال لي: أنت بذاك. فقلت: أنا بذاك. قال: أنت بذاك. قلت: أنا بذاك. قال: أنت بذاك. قلت: أنا بذاك فأمض في حكم الله فإني صابر محتسب. قال: اعتق رقبة قال فضربت صفحة عنقي فقلت: والذي بعثك بالحق يا رسول الله ما أصبحت أملك غيرها، قال: فصم شهرين متتابعين قلت: يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلا في الصوم؟ قال: فأطعم ستين مسكينا، قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا وَحْشَى ما لنا عشاء، قال: اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له فليدفعها إليك فأطعم عنك منها وسقا من تمر ستين مسكينا ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك. قال: فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند النبي صلى الله عليه وسلم السعةَ والبركة قد أمر لي بصدقتكم فادفعوها لي، قال: فدفعوها لي. وقال للصحابة الذين خرجوا من المعركة: "أنتم "الكرَّارُون" فعن ابن عمر قال:

113

الله

"كنت في جيش فحاص الناس حيصةً فكنت فيمن حاص، فقلنا قد بؤنا من بغضب فلو تنحينا فلم يرنا أحد ثم قلنا لو أتينا المدينة فتزودنا منها فأتينا المدينة

375 - ابن الجارود المنتقى ج 1 ص 186 حديث رقم 744 وللحديث ألفاظ أخرى ذكرتها مع تخريجها في الجزء الثالث فارجع إليه في الكلام على الانتقال من الصوم إلى الإطعام في كفارة الظهار وفي الوطء في نهار رمضان.

78