تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٠

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

112 11

فقلنا لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لعل لنا توبة فلما خرج إلى صلاة الغداة فقلنا يا رسول الله نحن الفرارون قال: بل أنتم الكرارون أنا فئة كل "مسلم" ومن ذلك ما تقدم في الجزء الثالث في مسألة التائب من الذنوب الكثيرة إن جاء تائبا راجعا إلى الله عز وجل أن يخفف عنه في الفتيا إعانة له على التوبة، وأن المفتي كالطبيب يعطي لكل واحد دواءه المناسب له وإن كانت العلة واحدة؛ ما لم تكن الفتيا مخالفة للأصول الثلاثة وحاشا العلماء من ذلك. 115

والأمثلة على ذلك كثيرة، فلكل مقام مقال، وهكذا فقس سائر الأمور.

ومن

أمثلة ما يرتكب فيها أخف الضررين ويقدم فيه دفع المفسدة على جلب المصلحة فسقُ السلطان إذا طرأ بعد العقد، فإنه ينظر إلى أغلب المصلحة فإن كان البلد آمنا وأهله في اطمئنان والقيام عليه سيؤدي إلى سفك الدماء وإفساد الحرث والنسل

114 - ورد بعدة ألفاظ متفقة المعنى هذا أحدها وبلفظ "العكارون" مكان "الكرارون" والمعنى: أنتم العائدون إلى القتال والعاطفون عليه مرة تلو أخرى. يقال عكرت على الشيء إذا عطفت عليه وانصرفت إليه بعد الذهاب عنه، قال الأصمعي رأيت أعرابيا يفلي ثيابه فيقتل البراغيث ويترك القمل فقلت لم تصنع هذا قال أقتل الفرسان ثم أعكر على الرجالة {كما في تحفة الأحوذي ج 5 ص 309 واللفظ هنا للبيهقي في شعب الإيمان 6/ 159 ح 4002، وأخرجه الشافعي في المسند 2/ 116، بترتيب السندي، وأبو داود 3 46 ح 2647 وابن أبي شيبة المصنف 541/ 6 ح 33686 وأحمد المسند ح 5384. وعند البزار بزيادة " فَقَالُوا: كَانَ كَذَا وَكَذَا، فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: لَا تَفْعَلُوا فَإِنِّي فِئَةُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: وَقَبَّلْنَا يَدَهُ. مسند البزار البحر الزخار 12/ 8 5368، والفوائد لتمام الرازي ج 1 ص 329 ح 841 وانظر: غريب الحديث للخطابي ج 1 ص 331، تحفة الأحوذي 7/ 437 غريب الحديث لابن الجوزي 2 120، تفسير القرطبي /3837 التحرير والتنوير لابن عاشور 9/ 48، تفسير ابن كثير / دار الفكر 2/ 359. تفسير قوله عز وجل: وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ) 16 الانفال.

115 - انظر: الفرع التاسع عشر: رفع الحرج عن المتهور في الذنوب إن جاء تائبا؛ إعانة له على التوبة من الجزء الثالث.

79