الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨١تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وضياع الأمن والأمان، ونجاح القيام عليه ضئيل فترك القيام عليه أولى تقديما لدفع
المفسدة العظمى على جلب المصلحة المشكوك في توفرها.
وكمسألة التسعير إذا سعر الإمام فإنه يرتكب أخف الضررين وأمثالها. وسيأتي الكلام بمشيئة الله على التسعير. تحت عنوان: "التسعير وأثره على الأمة" من
هذا الجزء
ولذلك قال إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه الحديث المتقدم
ومن ثم سامح الشارع في ترك بعض الواجبات بأدنى مشقة؛ وذلك كترك القيام في الصلاة، والفطر في الصوم، والعدول عن الطهارة بالماء إلى التيمم، وإنقاص بعض واجبات الصلاة والقصر في السفر والجمع بين الصلاتين مع الضرورة؛ ولو في الحضر، وغيرها الكثير الكثير. ولم يسامح في الإقدام على المنهيات وخصوصا الكبائر. ومن لم يجد الا ماء أهل العلل تيمم؛ لوجوب التحرز من العدوى وسائر المهالك وتقطع الطريق على كل من به ضرر وهكذا فقس عليه، بدليل قوله عز وجل: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) النساء. (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)
195 سورة البقرة.
117
والدليل من السنة قوله "فر من المجذوم فرارك من الأسد" 16
116 - أخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم في الطب باب الجذام 37/ 4. وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده ح 2 ص 443 ح 9722 والبيهقي في السنن الصغر ى 5/ 387، ح 1970 والكبرى ج 7 ص 135 ح 14146 وص 217 ح 14634 وابن أبي شيبة في المصنف 142/ 5 ح 24543 وص 311 ح 26408 من طريق أبي هريرة له وهو عند ابن جرير في تهذيب الآثار ص 97، ح 131 من طريق علي بن زيد بن جدعان من ضمن قصت عمر في الرجوع من الشام (حديث الطاعون) وانظر فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني، كتاب الطب، باب الجذام ح لا هامة. 158/ 10. والآداب للبيهقي ص: (145 (350 وشرح صحيح البخاري. لابن بطال 9/ 425، شرح
80