تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤

تطبيقات القواعد الفقهية

فلأجل ذلك أرسل الله الرسل مبشرين ومنذرين، وأنزل معهم الكتب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة للعالمين، وأيَّدَهُم بالأدلة الظاهرة والمعجزات القاهرة، وختم برسالة سيدنا محمد الله جميع الرسل، وبكتابه العزيز - القرآن الكريم - جميع الكتب، وأتاه مثل القرآن أي سنته لا اله الا المطهرة لما روي عنه ل "أوتيتُ الكتاب - وفي رواية القرآن - ومثله معه " (1)

قال جل شأنه مصداقا لذلك: (وَمَا آتَنكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا بَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) سورة

الحشر آية .. (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى: إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) النجم (3)

لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ تُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةُ أَوْ يُصِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمُ) النور. وكفى بذلك حجةً وبرهاناً ونظاماً لا يدانيه أي نظام، لأنه من عند الله (تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ

حميد (سورة فصلت آية 42.

ولما كان لابد للحياة ومن عاش فيها وفق سنن هذا الكون من اختلاف في الرأي وتقلب في الأطماع كان لا بد من أن يتولى تقريب وجهات النظر والفصل في حال الاختلاف رجال

1 - أخرجه أبو داؤد في لزوم السنة ح 4604 والترمذي في العلم باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، والبيهقي في دلائل النبوة جماع أبواب إخبار النبي، وأحمد في مسند الشاميين ح 16546 من حديث المقدام الطويل بلفظ: "أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ .... والنووي في المسند الجامع، والخطيب البغدادي في الكفاية، والطبراني في الكبير: مسند الشاميين؛ وغيرهم، ينظر أيضا عون المعبود شرح سنن أبي داود شرح الحديث المذكور، وتحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي ح 2588، وشرح سنن ابن ماجة للسندي باب اتباع السنة. وباب الحلال ما أحل الله في كتابه .. "

12