تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٧

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

عدوى" وقوله: "فمن أعدى الأول؟ 129 نفي ما كانت تتوهمه العرب" أن هذه أشياء ليس الله فيها صنع وأنها فعل غيره، ونهاهم أن يعتقدوا ذلك.

بدليل ما روي عن جابر بن زيد رحمه الله تعالى قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة الصبح بالحديبية في أثر سماء كانت من الليل فلما انصرف من صلاته أقبل على الناس فقال لهم: هل تدرون ما قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، أما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب. ومما يدل أيضا على وجوب أخذ الحذر من مثل هذه الأمراض بعد وجوب اعتقاد أنها لا تعدي بنفسها قوله صلى الله عليه وسلم: "فر من المجذوم فرارك من "الأسد" وقوله في المجذوم أيضا: "إذا نزل واديا فانزلوا غيره". 131

131

129 - من طريق أبي هريرة قال: قال النبي: لا عدوى ولا صفر ولا هامة فقال أعرابي يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيخالطها البعير الأجرب فيجربها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن أعدى الأول؟ البخاري، باب "لا هامة" 5437، ومسلم 1742/ 4 ح 2220، وأبو داود 17/ 4 ح 3911 و أحمد 434/ 2 ح 9610. وانظر: الحميدي الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم (3) 58 2256 السنن الكبرى للنسائي 4/ 376 ح 7592 الطبراني المعجم الأوسط 5/ 39 ح 4614

و 11764، وانظر: ابن بركة الجامع ج 2 ص 144. والحديث السابق "لا يرد هائم على مصح" 130 - الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب بَابٌ فِي ذِكْرِ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ ح رقم 62. وأخرجه أحمد 117/ 4، ح 17102، والبخاري،1/ 290، ح 810، ومسلم 83/ 1، ح 71، والنسائي 562/ 1، ح 1833. والشافعي 80/ 1، وأبو داود 16/ 4، ح 3906، وابن حبان،417/ 1، ح 188، وأبو عوانة 26/ 1، والبيهقي 357/ 3، ح 6243.

131 - أنظر: حاشية الترتيب،1 113، فما بعدها الباب 12 في القدر والحذر والتطير، ح "كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس" مع بعض تصرف حيث سقط من المطبوع في طبعة التراث بعض الألفاظ فأضفتها لتوضيح المعنى وقارن بينه وشرح الحديث السابق «صلى بأصحابه صلاة الصبح

86