الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٩تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وهو عبارة عن إبقاء ما كان على أصوله التي كان عليها من وجود أو عدم أو نحو ذلك، ما لم يرد دليل ينقله عن حكم أصله إلى حكم آخر.
أو بعبارة أخرى هو الحكم على الشيء في الزمان الحاضر بنفس الحكم الذي ثبت له في الزمان الماضي. وهو بمعنى القاعدة الفقهية "إبقاء ما كان على ما كان" - وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:- اسْتِصْحَابُ الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ، فالأصل أنَّ ذمة المسلم بريئة من حقوق الله، وحقوق العباد حتى يثبت
ما يشغلها. وَاسْتِصْحَابُ الْوَصْفِ الْمُثْبِتِ لِلْحُكْمِ الشَّرْعِيَ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافَهُ. كاستصحاب حكم الطهارة للمتوضئ حتى يثبت المزيل الناقل عن الطهارة إلى النجاسة. وَاسْتِصْحَابُ حُكْمِ الْإِجْمَاعِ فِي مَحَلِ النَزَاع؛ وذلك كمن فقد الماء فتيمم ثم أحرم بالصلاة وبعد التحريم طلع عليه الماء فهذا النوع محل خلاف فمن العلماء من قال: إن صلاته صحيحة بتيممه لأنه أحرم فيها وهو فاقد للماء، والإجماع منعقد على صحة التيمم عند فقد الماء فنستصحب محل الإجماع إلى محل الخلاف. ومنهم من أبطل صلاته للقواعد التي تنص على أنه: "إذا حضر الماء بطل التيمم" و" ما جاز لعذر بطل بزواله" "إذا زال المانع عاد الممنوع" "إذا ضاق الأمر اتسع وإذا اتسع ضاق" "الضرورة تقدر بقدرها وترتبط بموجبها" وأمثالها. أنظر ابن القيم إعلام الموقعين ص 246. وكشف الأسرار شرح أصول البزدوي ج 3 بعنوان الاحتجاج باستصحاب الحال، المؤلف عبد العزيز بن أحمد بن محمد البخاري الحنفي، والطلعة للنور السالمي ج 2 ص 179 ط التراث، والمعارج ج 1 ص عند الكلام على الروث قال: "وَلَعَلَّ القائلين بطهارته يَحتجون بالإباحة الأصلية، فإن أصل الأشياء على الإباحة حتى يقوم دليل على غَيْر ذَلِكَ، وبِسقوط ما احتَجَّ به القائلون بالنَّجَاسَة يَثبت القول ببقائها على أصلها." وفصول الأصول للعلامة خلفان بن جُميّل السيابي ص 522 ط التراث. ونظرية التقعيد الفقهي للروكي، 153. القطب اطفيش الجامع الصغير. ج 1 ص 32 فما بعدها و 44 فما بعدها، هميان الزاد إلى دار المعاد للقطب اطفيش /222/ 2، فما بعدها تفسير قوله عز وجل: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106) من سورة البقرة، تيسير التفسير للقطب امحمد اطفيش (4107) بتحقيق طلاي؛ تفسير قوله تعالى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (8) من سورة النحل. شرح الجامع الصحيح لنورالدين السالمي ح "كانت في بريرة ثلاث سنن " ج 3 ص 299 فما بعدها. الايضاح للشيخ العلامة المجتهد عامر بن علي الشماخي ج 1/ 152 بعدها طلعة الشمس لنور الدين السالمي 2/
88