الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٧تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
والدارقطني وغير، هما، وقد صنفه الحافظ ابن حجر العسقلاني في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين كما في النكت وطبقات المدلسين ص 45. بل وصفه بذلك الذهبي حيث قال في منظومته في المدلسين. (خذ المدلسين ياذا الفكر … جابر الجعفي ثم (الزهري والتاج أبو نصر عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ج 5 ص 218، وقال يحيى بن معين: مرسل الزهري ليس بشيء (السنن الكبرى 1/ 148). قال الإمام أبو يعقوب الوارجلاني في كتابه الدليل والبرهان فكتب إليه عشرون ومائة من الفقهاء يؤنبونه ويعيرونه بما فعل منهم جابر بن زيد ووهب بن منبه وأبو حازم الفقيه، فقيه المدينة وأمثالهم، وقد وقفت على كتب هؤلاء الثلاثة إليه فسن للفقهاء مخالطة الملوك وملابساتهم حتى آنسوهم وأزالوا وحشتهم إلى ارتكاب المعاصي،" الدليل والبرهان للوارجلاني (20/ 1)
رضي
الله
وفي الحلبة مروان بن الحكم أمير المدينة، والمقربون منه، وهم رواته، والحديث بجميع رواياته وطرقه فيه اختلاف كثير جدا على أبي بكر بن عبد الرحمن، وغيره وقد اختلف فيه على الزهري أيضا، حتى أنَّ بدر الدين العيني الحنفي، أفرد له في العمدة مبحثا بعنوان: (ذكر الاختلاف فيه) وألفاظه متناقضة مع بعضها بعضا، فتارة يقول نفس الراوي أنه شافه السيدة أم المؤمنين عائشة، وتارة يقول أرسل إليها غلامها ذكوان فجاءه بالجواب، وكذا في ذهابه لأم سلمة عنهما حذو النعل بالنعل، وكذا في وصف ذهابه لأبي هريرة فتارة يقول: لقيناه عند باب المسجد، وتارة بمزرعته بالعقيق ركبا له هو وأبوه على دابة مروان، وتارة يقول لقيناه من غير تسمية المكان وهكذا، ولو صح ما روي عن المعصوم في فعله وهو بعيد كل البعد، فلفعل الرسول صلى الله عليه وسلم احتمالات كثيرة من غير إرادة صوم النفل كالخصوصية أيضا، والدليل إذا طرقه الاحتمال بطل به الاستدلال، كيف وهو معارض بحديث فيه زيادة حكم، وهو شاغل للذمة، وما كان شاغلا للذمة فہو مقدم على ما كان عائدا إلى البراءة الأصلية؛ لأن الأصل براءة النفس حتى يصح شغلها، فإذا صح شغلها وجب الأخذ بذلك. فتأمل ذلك بإمعان وانظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري ج 11 ص 1 فما بعدها، باب الصائم يصبح جنبا والتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لابن عبد البر 22 ص 39 ح 11 وحاشية الترتيب لأبي ستة 173، الباب الرابع فيما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور ط التراث، وابن بركة الجامع 25/ 2، 26. وشرح المسند لنور الدين السالمي ج 2 ص 20 فما بعدها. مكتبة نور الدين السالمي. وبالله التوفيق. وانظر للمزيد: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لابن عبد البر، 371، والكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي] المكتبة