تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٨

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

فحديث أبي هريرة حديث موجب للحكم، والحديثان الآخران إنما هما مسقطان للحكم، والإسقاط إنما هو يتفق مع براءة الأصل، ووجوب الحكم أمر طارئ على البراءة الأصلية، وعلى هذا فإذا وجد دليل يثبت حكما ودليل آخر يقتضي عدم وجود ذلك الحكم أي ما يتفق مع البراءة الأصلية فإنه يؤخذ بالدليل المثبت للحكم لأنه ثبت بالدليل ذلك الحكم ورفعه يحتاج إلى دليل آخر أما ما دل على ما يتفق مع البراءة الأصلية فإنه مجرد استصحاب للأصل الأول الذي هو قبل أن يطرأ ذلك الحكم.3

143

يجب

ولما كان الأصل براءة الذمة وثبت بعد ذلك شغلها فإن شغل الذمة في هذه الحالة أن يحط عنها بيقين بحيث يكون هنالك حديث متيقن أو دليل متيقن بأنه بعدما شغلت الذمة بهذا الحكم الشرعي أسقط عنها مرة أخرى، فما شغل الذمة أولى به أن يؤخذ لأنه طارئ على البراءة الأصلية، وما أسقط الواجب عن الذمة فإنما هو مستصحب للبراءة الأصلية وعندما يثبت أنها اشتغلت هذه الذمة بدليل شرعي فإن إسقاط هذا الشغل يتوقف على دليل يثبت أنه طرأ بعدما كانت الذمة

مشغولة بهذا الحكم فرفع عنها ما كانت مشغولة به. 4

144

العلمية، المدينة المنورة، ص 211. والرسالة للشافعي ص 202 ط. مصطفى الحلبي النكت على مقدمة ابن الصلاح (513/ 1 للزركشي. وانظر: معرفة السنن والآثار للبيهقي 433/ 1. المراسيل لابن أبي حاتم وترجمة الزهري من تاريخ ابن عساكر،159، وشرح العلل لابن رجب 1/ 284. تاريخ ابن معين رواية الدوري)، تحقيق د. أحمد محمد نور سيف مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، مكة المكرمة، ط 1، 1399 هـ، 3/ 221. الذهبي، سير أعلام النبلاء، 5/ 339. والجزء الثامن من هذا الكتاب (عدة المميتة)

143 - انظر: برنامج " سؤال أهل الذكر " من تلفزيون سلطنة عمان، حلقة 23 رمضان 1423 هـ،

يوافقه 2002/ 11/29 م المفتي: الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة. 144 - فتاوى الصلاة للشيخ العلامة المجتهد المطلق أحمد بن حمد الخليلي ج 1 ص 11

97