تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٠

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

الخروج، والحالة الأخرى ما بعد خروجه، وإذا حال الحول على عشرين دينارا ناقصة

145

تروج رواج الكاملة فلا زكاة فيها للعمل باستصحاب ما قبل تمام الحول لما بعده. ومما يتفرع على مسألة الاستصحاب هو أن الأصوليين اختلفوا فيمن جزم بانتفاء حكم هل يلزمه إقامة برهان؟ أم يكفيه كون الأصل عدمه.؟

فقال أكثر المتكلمين والفقهاء: إن من قطع بنفي حكم عقلي أو شرعي فعليه الدليل

على دعواه القطع، بخلاف ما إذا قال: لا أعلم ثبوته، فالدليل على من جزم بالثبوت. وقال أصحاب أبي حنيفة وبعض أصحابنا: لا يجب على من نفى حكما دليل على ذلك، كما لا تجب بينة على المنكر لثبوت حق، مدع، وكما لا يجب على من أنكر نبوة مدعي النبوة بل على المدّعي إقامة البرهان على ما ادعاه.

وقيل: إن نفى حكما عقليا أقام الدليل على دعواه، لا إذا نفى حكما شرعيا، فالدليل على المثبت لا النافي؛ لأن الأصل في الأحكام الشرعية انتفاؤها، فلم يحتج النافي

لها إلى دليل بخلاف العقليات.

ورد بأن كون الأصل العدم دليل على النفي مطلقا، فلا وجه للفرق، أما إذا لم يجزم بانتفاء الحكم، وإنما أخبر أنه لا يعلم ثبوته، فهذا لا يلزمه دليل قطعا إذ لم يخبر إلا

بأنه لم يصح له دليل، فلم يعلم، ولا وجه لطلب الدليل على ذلك، والله أعلم.146

145 - انظر: جواب الشيخ اطفيش الإمام القطب الأهل زوارة ص: 17، وهو في كشف الكرب للقطب اطفيش ج 1 مقطعا في عدة أماكن، وانظر: ص 98 فما بعدها ط 2016 م وزارة التراث الفرار من الطاعون ففيه عدة مسائل مهمة، وشرح النيل ج 16 ص 575 وانظر: مشارق الأنوار لنور الدين السالمي: المقصد الرابع في نسخ شرائع الرسل بشرائع نبينا: قد نسخت شرائع الجميع .... سوى الهدى بشرعنا البديع. البيت. مع الشرح.

146 - أنظر: طلعة الشمس لنور الدين السالمي 2/ 274 - 275.

99