تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٩

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

ومثال ذلك إذا تترس الكفار في قلعة بمسلم فلا يحل رمي الترس إذ لا ضرورة إلى فتح القلعة لأنه لا يلزم من عدم استيلائنا على تلك القلعة فساد يعم كل المسلمين؛ ذلك أنه يمكن التحرز والتغلب على الكفار في القلعة لانحصارهم فيها وعدم تمكنهم من الخروج والافساد في البلاد ما دمنا محاصريهم أخذين بالاحتياطات اللازمة في صدهم.

153

والمقصود الذي يشرع له الحكم هو أجناس، فالمصالح إما ضرورية كحفظ النفس والدين والعقل والنسل والمال وإما حاجِيَّة؛ كالبيع، والإجارة وإما تحسينية كاجتناب النجاسة وسلب العبد أهلية الخلافة والشهادة والقضاء.

وبعضهم قسم هذا الأخير إلى ما خالف فيه القياس كتسويغ مكاتبة السيد عبده بان عوض ماله بماله وهو ما يؤول إلى مكارم الأخلاق، وما يؤل إلى النظافات، وإمَّا عبادة بدنية فالأربعة المتقدمة يجري فيها التعليل بكلياتها وجزئياتها والخامس لا يلوح فيه تعليل لعدم انطباقه للأغراض النفعية العاجلة وهذا معنى قواعد الشرع. وإن ثبت اعتبار المناسب بنص أو إجماع؛ كتأثير عين السكر في تحريم عين الشرب وكتأثير عين الحيض في تحريم عين الوطء سمي مؤثرا، وإن ثبت بترتيب الحكم على وفقه وقد ثبت اعتبار عينه في جنس الحكم بنص أو إجماع كتأثير عين الصغر في جنس الولاية لأنَّ تحتها ولاية المال والنكاح أو اعتبار جنسه في جنس الحكم كتأثير جنس الجناية في جنس القصاص سمي ملائما وإن لم يعلم اعتباره سمي غريبا كتوريث المطلقة في المرض قياسا على عدم توريث القاتل والجامع فعل محرم لغرض فاسد وإن

153 - أنظر السابق وقد سبق تفصيل ذلك وشرحه مع ذكر أقوال الفقهاء فيه في الجزء الثالث قاعدة "المشقة تجلب التيسير. انظر: مشقة البغي ص 277 فما بعدها.

108