تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

تطبيقات القواعد الفقهية

141

وَفِي الْمُنْثُورِ: قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ، وَرَدُّ السَّلَامِ، قُرْبَةٌ لَا يُسْتَحَقُّ الثَّوَابُ عَلَيْهَا إِلَّا بِالنِّيَّةِ. وَقَطْعُ السَّرِقَةِ وَاسْتِيفَاءُ الْحُدُودِ مِنْ الْإِمَامِ قُرْبَةٌ،

ه 221

وَلَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ إِلَّا بِالنِّيَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَمْ يُتَبْ.

الفرع الثاني من المعاوضات المالية الإبراء

الإبراء: هُوَ تخليص الغير من تباعة عليه، وذلك أَنْ يَقُولَ كُلٌّ لِلْآخَرِ، أَوْ يَقُولَ

أَحَدُهُمَا: قَدْ أَبْرَأْتُكَ مِمَّا لَزِمَكَ أَنْ تَرُدَّهُ لي. أو أبرأتُ ذمَّتَك مما شُغِلتَ به لي. وهو والمحاللة بمعنى واحد؛ وَهِيَ أَنْ يَجْعَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ فِي حِةٍ؛ أَيْ فِي وُسْعٍ وَإِبَاحَةِ أَنْ لَا يَتَرَادًا، وذلك أَنْ يَقُولَ: أَنْتَ فِي حِلٍ مِمَّا لِي عَلَيْكَ أَوْ عِنْدَكَ، أَيْ مُسَامَعٌ فِيهِ، فَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُحَالَلَةِ وَالْإِبْرَاءِ لَفْظِيُّ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْمُحَالَلَةِ إِزَالَةُ شُغْلِ الذِّمَّةِ فِي الْحُكْمِ وَفِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ، وَالْإِبْرَاءُ إِزَالَتُهُ فِي الْحُكْمِ.

ولا تصح

محاللة أو إبراء أو تقاض - وهُوَ أَنْ يَقُولَ مَثَلًا كُلُّ وَاحِدٍ لِلْآخَرِ: تَرَكْتُ لَكَ مَا لِي

222

عَلَيْكَ فِيمَا لَكَ عَلَيَّ - في محرم، لأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لِلَّهِ فَلَا يَصِحُ فِيهِ تَجْوِيزُ مُجَوّرٍ. والإبراء أنواع منها: إبراء الزوج زوجه من نفسها على أن تُبرئه مما عليه لها من حق مالي وهو أحد أنواع الخلع وسيأتي هنالك إن شاء الله والإبراء مقابل حق مالي على الغير، والإبراء عن القصاص والإبراء من الضمان.

1 - الموسوعة الفقهية ج 33 مادة قربة وانظر القرافي الأُمنية في إدراك النية صه. وانظر: المعارج المجلد 1 ص 250 فما بعدها اشتراط النية في صحة الأعمال ط ا ن مكتبة نورالدين 1429 هـ 2008 م والفرع الرابع من الفصل الثاني الترك لما وجب تركه من المنهيات من هذا البحث.

1 - ينظر شرح النيل ج 8 ص 34 وص 518 ومعاجم اللغة مادة (برأ).