تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٨

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) النور. وقال عز وجل: "إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً " الإسراء: 36. والحكمة هنا المحافظة على شرف النفس المعبر عنه بالعرض لئلا يدنس برذيلة. فالوقوع في عرض الغير على الوجه المخصوص علة وجوب إقامة الحد فيما الحد والتعزير فيما دونه. ومما يدخل تحت هذا الباب حفظ الجوارح عن كل ما يدنس العرض أو يؤذيه؛ فيُحفظ الفرج عما حرم الله، قال تعالى: "وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ" المعارج 29. وفي الحديث " أتحبه لأمك ......

17. "

يوجب

وحفظ اللسان وهو منعه عن كل ما لا يليق من القول؛ فلا يتكلم إلا بخير وصدق ويجتنب الكذب والغيبة والنميمة واللمز وقول الزور، وقال المعصوم: لمعاذ ه لما سأله: " … قلت: يا رسول الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ،

160 - اخرجه أحمد في مسنده وهو بتمامه كما في المسند ح 22265. عن أبي أمامة قال: إن فتى شابا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ائذن لي بالزنى، فأقبل القوم عليه فزجروه قالوا: مه مه. فقال: أدنه. فدنا منه، قريبا، قال: فجلس. قال أتحبه لأمك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك. قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم. قال: أفَتُحِبُّهُ لابنتك؟ قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداءك. قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم. قال: أفَتُحِبُّهُ لأختك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك. قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم. قال: أفَتُحِبُّهُ لعمتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك. قال: ولا الناس يحبونه لعماتهم؟ قال: أفَتُحِبُّهُ لخالتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك. قال: ولا الناس يحبونه لخالاتهم. قال: فوضع يده عليه وقال: اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء" وانظر: غاية المقصد في زوائد المسند 1 ص.268 وأخرجه الطبراني في الكبير ح 7679 و 7759، وفي الشاميين 1523.

117