الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٩تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وهل يَكُبُّ الناس في النار على وجوههم، أو قال على مناخرهم إلا حصائد
ألسنتهم"
161
ومثل لحفظ العقل بمشروعية تحريم الخمر وكل مُخَدِرٍ أو مسكر أو مفتر. وصيانته عن كل ما يضر به من المسكرات والمخدّرات والمفيّرات بأنواعها وصنوفها. بل كل ما يؤثر على سلامة العقل مطلقا. ولأجله شرع حد الشارب لكل مسكر أو مخدر لدرء الضرر عن العقل.
ومُيَّل لحفظ النسل - ويسمى حفظ الأنساب - بمشروعية النكاح، وتحريم الزنى وشرع الحد عليه، والتعزير فيما دونه، ولولاه لاختلطت الأنساب، وما عرف نسل، ولا ضبط نسب، وصارت الخلائق في همجية، كل ذلك لدرء الضرر عن النسل. ومثل لحفظ المال باتباع الطرق الشرعية في جلبه والبعد عن الطرق المحرمة والمشتبهة، وإحاطته وغيره بالعقوبات التي تمنع الاعتداء عليه، وذلك بإقامة الحدود الشرعية ومشروعية المحافظة عليه وحد السارق وقاطع الطريق لأخذ المال ومشروعية الضمانات ورد الحقوق لأهلها وتحريم أخذ مال الغير وعدم جواز الإضرار به أو الأخذ منه دون حق.
وقد سبق ذكر حد السرقة في المحافظة على النفس والعرض فتكون له ثلاث جهات المحافظة على النفس والمحافظة على العرض والمحافظة على المال. كل ذلك لدرء
الضرر.
- 171
ورد هذا الحديث بعدة ألفاظ مختصرة ومطولة وكلها تحذر من خطأ اللسان، أخرجه الترمذي ح 2616، وابن حنبل في مسنده ج 5 ص 236 ح 22116 والطبراني في معجمه الكبير ج 20 ح 116 وح 137 وح 200 و ح 258 وح 266 وح 291 وح 304 - 374 والأوسط ج 7 ص 282 ح 75.3 و البيهقي في شعب الإيمان 405/ 1، ح 548 وابن أبى شيبة / ح 34325) والحاكم (31/ 4 ح 7774)، والبخاري في الأدب المفرد» (345) وابن ماجة ح 3973 الفتن، وغيرهم.
137
118