الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٠تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وقال عز وجل (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطئًا كَبِيرًا) (31) الإسراء: 31 - 34) وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29)
النساء.
وقال: (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195) وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ 188. سورة البقرة. وقد سبق ذكر ذلك في الجزء الأول فراجعه من بداية الفصل الأول من ص 47 فما
بعدها.
فهذه الضرورات الخمس التي روعيت في جميع شرائع الله،، فشرع حفظها في كل شريعة، ولا اختيار للمكلف فيها، وإنما تجب عليه على جهة الإلزام؛ لأنها راجعة إلى حفظ تلك الضرورات التي لا تستقيم الحياة إلا بها، ولذا طولب المكلف بإيقاعها سواء وافقت ميلا نفسيا منه أم لم توافق، وسواء كان في إيقاعها تحقيق حظ عاجل أم لم يكن فهو مطالب بها على أية حال 162 واعلم أنَّ الأصل في المنافع إباحة الشرع لها؛ بدليل كثير من الآيات الناصة على ذلك، منها قوله تعالى: (هُوَ الَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) الآية رقم 29 من سورة
البقرة. واللازم يقتضي التخصيص بجهة الانتفاع فيكون الانتفاع بجميع ما في الأرض جائزا إلا الخارج بدليل.
والثانية قوله تعالى {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ الأعراف 32، فقد أنكر الحق سبحانه وتعالى على من حرم زينته التي أخرجها لعباده،
162 - انظر: نور الدين / الطلعة السابق من ص 185 فما بعدها.
119