الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢١تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
فوجب عليه أن يثبت حرمتها، ولا حرمة لشيء منها إلا ما ثبت بدليل، وإذا انتفت الحرمة ثبتت الإباحة
والثالثة والرابعة قوله تعالى (أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ) المائدة الآية 4 و 5
واللام في لكم للاختصاص على جهة الانتفاع كما عرفت وليس المراد بالطيبات الحلال وإلا لزم التكرار بل المراد ما تستطيبه النفوس السليمة مما لم يرد في تحريمه نص من الشارع ولم تلحق منه مضرة بالنفس. قال القطب له في التيسير وليس المراد بالطيبات المحللات وإلا صار المعنى: قل أُحل لكم المحللات وهو ركيك لرجوعه إلى تحصيل الحاصل أو الدور، أي أُحل لكم ما أنه حلال، ويقال: المعنى ما لم تستخبثه طبائع العرب السليمة وما لم يدل نص أو قياس على حرمته لأنه داخل في عموم قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) وقد خرج من عمومه ما حرمه القرآن أو الحديث 163
علمتم
إلى أن قال: والطيبات المستلذات وهن ما فيه نفع ولو تفاوتت اللذة والنفع مما لم يج تحريمه.
164
وقال في الهيميان: " … ما لم يحرمه القرآن ولا السنة ولا القياس الصحيح، أو ما لم ينقل تحريمه ولم تستخبثه الطبائع السالمة، فلا تعتبر طبيعة بالغت في اللذة حتى تستقذر ما لا يستقذر، ولا بطبيعة لا تفر عن شيء ولو خبثت كبعض أهل البادية، وأجلاف الناس.
163 - تيسير التفسير سورة المائدة الآية رقم 4 يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ج 3 ص 466 ط 1 تحقيق طلاي. وانظر: السبكي الإبهاج في شرح المنهاج (166/ 3) 164 - السابق تفسير الآية رقم 5. الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ) ج 3 ص 417 السابق. وانظر الهيميان. ج 5 ص 316.
120