الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٣تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وبقوله " لا ضرر ولا ضرار في الاسلام" الحديث السابق.
وجه الاحتجاج به أنَّ الحديث دال على نفي الضرر وليس المراد نفي وقوعه ولا إمكانه،
فدل على أنه لنفي الجواز.
ويدل عليه قوله في لفظ آخر " من ضار أضرَّ الله به "167 صلى الله عليه وسلم في
"
وإن انتفى الجواز ثبت التحريم وهو المدعى
168
واعلم أن الضرر عند الأصوليين ألم القلب واستدلوا عليه بأن الضرب يسمى ضررا وكذا تفويت المنفعة والشتم والاستخفاف فجعل اللفظ اسما للمشترك بين هذه الأمور وهو ألم القلب دفعا للاشتراك
والذي قاله أهل اللغة أن الضرر خلاف النفع وهو أعم من هذه المقالة. 169 وكذا قيل في الخوف أنه عبارة عن تألم القلب واحتراقه بسبب توقع مكروه في
170
الاستقلال. 70
167 - أخرجه أحمد 453/ 3 15793، وأبو داود 315/ 3 - 3635 والترمذي 332/ 4 ح 1940 وقال: حسن غريب. وابن ماجه 785/ 2 ح 2342، والطبراني 185/ 7 ح 6781، والبيهقي 70/ 6 ح
11168
168 - أنظر: سماحة المفتي فتاوى التدخين كتاب الأيمان والكفارات والنذور، والذبائح والأطعمة … طلعة الشمس لنور الدين السالمي 2/ 189، مبحث حكم الأشياء قبل ورود الشرع، الدليل والبرهان للوارجلاني 309/ 3، فما بعدها، العدل والإنصاف للوارجلاني ص: 84 فما بعدها ارسال الرسل. مختصر العدل والإنصاف للشماخي ص: 18 شرح النيل للقطب اطفيش 92/ 17 و 101 وكشف الكرب ص 30 فما بعدها. السبكي علي بن عبد الكافي الإبهاج في شرح المنهاج على منهاج الوصول إلى علم الأصول للبيضاوي. ج 3 ص 166 والقرافي المرجع الآتي.
169 - انظر: الإبهاج السابق 166/ 3.
170 - انظر: شرح النيل للقطب اطفيش 618/ 16.
122