تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٤

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

وقد ذكر العلماء ضابطا للحرمة وهو إما بالإسكار في كل مسكر أو مخدر، كالخمر وشبهه والبنج وأمثاله كالأفيون والحشيشة والقات الخ، وإما بالنجاسة كالميتة والدم والخنزير والعذرة وسائر النجاسات وإما بمخالفة الشارع؛ كتحريم ما أهل لغير الله به ومالم يذكر اسم الله عليه، وتحريم دماء الناس وأموالهم وأعراضهم بغير حق. وإما بوجوب المحافظة على الضرورات الخمس أو الكليات الخمس كدفع الضر عن النفس والدين والنسل والعرض والمال" كما تقدم أنفا. وإما بالإضرار بالبدن، وهو كل ما يؤدي إلى الضرر سواء بالإنسان أو الحيوان أو النبات.

وإما بالاستقذار: ويدخل فيه كل ما تعافه النفس أو تستقذره

وهذه بعض أمثلة فقط وإذا تأملت ذلك وجدت الجميع داخلا تحت مخالفة الشارع. ونص المحشي على الفروق للقرافي؛ على بعض ذلك فقال: "ضبط أهل الفقه حرمة التناول إما بالإسكار كالبنج وإما بالإضرار بالبدن كالتراب والترياق أو بالاستقذار كالمخاط والبزاق وهذا كله فيما كان طاهرا. " 1

171

والمراد بقوله: "ضبط الفقهاء" الأشياء التي لم يرد في تحريمها نص من الشارع. أما ما ورد فيها نص من الشرع فأنواعها كثيرة جدا لا تنحصر فيما ذكره القرافي هنا. منها قوله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصْبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ (المائدة، وقوله: (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا

171 - محمد بن علي بن حسين مفتي المالكية بمكة المكرمة 1367 هـ؛ تَهْذِيبِ الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية في الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ حاشية على أنوار البروق في أنواع الفروق للقرافي؛ أبي العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس المالكي الشهير بالقرافي المتوفى: 684 هـ ج 1 ص 380. أنظر: القرافي: أنوار البروق في أنواع الفروق ج 1 ص 220. قاعدة المسكرات.

123