الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٢تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وحديث لعن الله الربا وأكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء "190
واللعن هو الطرد من رحمة الله تعالى؛ ولا يكون الطرد من رحمة الله إلا بسبب مقارفة كبيرة من الكبائر، فإن اللعن لا يكون إلا على كبيرة فإذا ترتب على أي معصية من المعاصي لعن من الشارع دل على أن تلك المعصية من كبائر الذنوب، وقد جاءت أحاديث كثيرة عن رسول الله مشددة في أمر الربا
وقد بين الله تعالى أصول انتظام أمور الأمة في تضاعيف كتابه وعلى لسان رسوله مثل قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْي). النحل 90. وقوله في سياق الذم: (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ (سورة البقرة 105 وقوله: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِعُوا أَرْحَامَكُمْ محمد 22.
الذمة
ومع
وبين الرسول عليه الصلاة والسلام تصرفات ولاة الأمور في شؤون الرعية أهل ومع الأعداء في الغزو والصلح والمهادنة والمعاهدة، وبيَّن أصول المعاملات بين الناس الخ ولحق بربه والدين كامل والنعمة للإسلام تامة (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} المائدة.
وفي ذلك فروع.
190 - أخرجه مسلم في كتاب المساقاة، باب لعن أكل الربا ومؤكله 1598.
131