تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٣

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

الفرع الأول

وفيه تدخل مسائل الغصب ويدخل في حكم المغصوب جميع أنواع العضب من حيوان ومتاع وغير ذلك مما هو للغير. وهي أنواع كثيرة.

الأولى منها غصب العقار:

ومن ذلك مسألة الساحة وهي ما إذا كانت لإنسان ساحة - أرض فضاء- فغصبها آخر وبنى فيها فالحديث "لا عرق ولا عرق لظالم" أي: لا شيء للغاصب فيما أنفق، ولا فيما عمر، ولا فيما عمل، وإنما يعود المغصوب بكل ما فيه للمغصوب منه؛ وهو مالكه

الحقيقي. ومنهم من يرى أنَّ له القيمة؛ معارضة بحديث: "لا ضرر ولا ضرار" وهنا اختلفوا هل تباع مع ما فيها من عمار أم تهدم ففي البيع إضرار بصاحب الساحة وفي الهدم إضرار

بالغاصب. وحجتهم في ذلك: أنَّ العين باقية والرد جائز شرعا، وأنَّ العين ملك المغصوب منه، وما اتصل بها من الوصف كـ"البناء" فهو: متقوم حق للغاصب وسبب ظلمه لا يسقط قيمة ما كان متقوما من حقه.

ودفع الضرر واجب فيتعين دفع الضرر هنا بإيجاب قيمة المغصوب حقا للمغصوب منه ليتوصل هو إلى مالية ملكه، ويبقى حق صاحب الوصف في الوصف مرعيا؛ لأنه لا بد من إلحاق الضرر بأحدهما إلا أن في الإضرار بالغاصب إهدارا حقه وفي قطع حق المغصوب منه بضمان القيمة توفير المالية عليه لا إهدار حقه ودفع الضرر واجب بحسب الإمكان وضرر النقل دون ضرر الإبطال. 191 وقالت الشافعية بخلاف ذلك، فقال النووي في المجموع: وإن غصب أرضا فغرس فيها غراسا أو بنى فيها بناء فدعا فيها صاحب الأرض إلى قلع الغراس ونقض البناء

191 - انظر: المبسوط للسرخسي 93/ 11. والهداية 3/ 297.

132