تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٤

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

لزمه ذلك. 192

وقال السادة الاباضية - إن ثبت الغصب فالساحة وما فيها للمغصوبة منه وليس للغاصب شيء أخذا بحديث "لا" عرق ولا عرق لظالم مع أحاديث كثيرة في هذا الباب كما سيتبين لك فيما يأتي بعد بإذن الله تعالى.

193

قلت: والذي يترجح في النظر أنَّ مسألة الغاصب خارجة عن هذا الحكم الذي ذكروه فهو ظالم قطعا ولا حق له فيما بناه ولا في غراسه … الخ. فہو معتد متعمد لظلم غيره، لحديث "لا عِرْقَ ولا عَرَقَ لظالم" وإنما لم يثبت له في الحكم مع أن الخراج بالضمان وقد لزمه ضمانه لو تلف، لأن الخراج بالضمان في حق غير المعتدي، وهذا معتد بدليل قوله صلى الله عليه وسلم "ليس لعرق ظالم حق" قال في النهاية لعرق ظالم هو أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله

194"

192 - المجموع شرح المهذب 256/ 14 مختصر المزني: 118. 193 - العرق بفتحتين ما يسيل من مسام البدن، وبكسر العين وإسكان الراء مجرى الدم، ونفي الأول كناية على أنه لا عناء له،، والثاني كناية على أنه كمن لم يعمل فيه ببدنه، كما تقول: لا يد لفلان في هذه الصنعة، أي لم يعملها، والجمع بينهما تأكيد، وجاء لا عرق لغاصب بكسر العين وإسكان الراء أي لا تعتبر عروق شجرة غرست في أرض غصب بل تقلع، شرح النيل للقطب اطفيش (10 ص 271 و 350) وانظر: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني (4/ 142) الباب الخامس عشر فيما فيه الأجرة ومالا أجرة فيه. 194 - رواه الترمذي في كِتَاب الأحكام (38) باب ما ذكر في إحياء أرض الموات، رقم 1378. ورواه أبو داود في كِتَاب الخراج والإمارة والفيء، باب في إحياء الموات، رقم 3073، من حديث سعيد بن زيد. وهو عند أحمد من حديث طويل جامع لكثير من الأحكام من طريق عبادة بن الصامت عن عبادة قال: إن من قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المعدن جبار والبئر جبار .. " أنظر: ج 5 ص 22830. وهو في مسند الشهاب 2/ 203 ح 1187 عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس لعرق ظالم حق" وانظر: شرح السنة للبغوي 271/ 8.

133