تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٢

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

وعلى الغاصب غُرمُ ما يحتاجه الإخراج وما يحتاجه المغصوب من إصلاح بسبب الإزالة

حتى يعود كحالته قبل الغصب؛ لأنه هو المتسبب في ذلك بظلمه.

وإن غصب أرضا فكشط ترابها لزمه رده وفرشه على ما كان إن طالبه المالك وكان فيه غرض وإن لم يكن فيه غرض فهل يجبر على فرشه يحتمل وجهين، وإن منعه المالك فرشه أورده وطلب الغاصب ذلك وكان في رده غرض من إزالة ضرر أو ضمان فله

فرشه ورده.

وعليه أجر مثلها مدة شغلها وأجر نقصها، وإن كان المغصوب من الأشياء التي تستعمل فيلزم فيه أجر المثل مع الضمان إن تلف بتعدّيه؛ وهذا الحكم شامل لجميع الآلات المصنوعة من الحديد والخشب وغيرهما. 206 وان أخذ تراب أرض فضربه لبنا رده ولا شيء له الا أن يجعل فيه تبنا له فله أن يحله ويأخذ تبنه، فان كان لا يحصل منه شيء ففيه وجهان بناء على كشط التراب إذا لم

يكن له قيمة.

وان طالبه المالك بحله لزمه ذلك؛ إذا كان فيه غرض فان لم يكن فيه غرض فعلى وجهين، فان جعله أجرا أو فخارا لزمه رده ولا أجر له لعمله وليس له كسره ولا للمالك إجباره عليه؛ لأنه سفه واتلاف للمال وإضاعة له وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة

المال.

207

206 - انظر: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني 142/ 4، الباب الخامس عشر فيما فيه الأجرة ومالا أجرة فيه. مرجع سابق 207 - جاء هذا الحديث بعدة ألفاظ أخرجه البخاري في: كتاب الاستقراض: باب ما ينهى عن إضاعة المال ح 6108 ونصه" إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُفُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَوَأَدَ الْبَنَاتِ، وَمَنعَ وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمالِ" وهو عند الربيع في باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم 567، 148/ 2. بلفظ: "أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: بلغني أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ قِيلَ وَقال، وَعَنْ تَصْبِيعِ الْمَالِ. قال الربيع: قال أبو عبيدة: قِيلَ وَقَالَ هُوَ الْمُزَاحُ وَالْخَنَا مِنَ الْقَوْلِ، وَتَضْيِيعُ الْمَالِ هُوَ أَنْ لَا يَقِفَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْبَيْعِ وَالشَّرَاءِ، وَلَا يَحُوطُ مَالَهُ مِنَ

141