تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٥

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

ومن حفر بئرا في أرض غيره فهي لربّ الأرض ولا عناء له ولا عرق فإن أراد الغاصب أن يردّ الأرض كما كانت لم يجده ولا يلزم ربّها أن يعطي الحافر الغاصب ما زاد في قيمتها بالبئر. ولا تجوز الإباحة في المغصوبات ولا الدلالة ولا البيع إن كان المشتري لا يتوصل إلى قبضها.

213

وقال حيّان الإقرار في المغصوب جائز وعُرِضَ ذلك على ابن المختار " فلم يقل شيئا ولا تجوز الهبة فيه … 214

213 - مُحَمَّد بن الْمُخْتَار النخلي ق 4 و 5 هـ تتلمذ على الشيخ أبي الْحَسَن علي بن مُحَمّد بن علي البشياني، من تلاميذه تمام بن يحيى النخلي وسعيد بن قريش القاضي قال: كنت عند محمد ابن المختار بنخل في مسجد الصعبة وتمام بن يحيى يسأله … " بيان الشرع، 16/ 47. سيرة ابن مداد، ص 24. منهج الطالبين، 625/ 1. أما حيان فلعله حفيد الامام الخَلِيل بن شَاذَان الخَرُوصِيَّ المعقود عليه بالإمامة سنة 447 ت 467 هـ تقريبًا إذ كانت إمامته بعد الامام راشد بن سعيد بسنتين، على الصحيح، وكانت متزامنة مع إمامة الإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي الهمداني إمام حضرموت رحمہم الله ودامت عشرين سنة، انظر ترجمته في اتحاف الأعيان للبطاشي وترجمة الامام الحضرمي في ديوان السيف النقاد للدكتور بدر اليحمدي. وانظر تفصيل ذلك في السيرة المضيئة إلى أهل منصورة من بلاد السند الموجهة من الامام راشد بن سعيد اليحمدي العماني، أئمة القرن الخامس بتحقيق سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني، ط الأولى الناشر (ذاكرة عمان) من ص 268 فما بعدها، وقد اضطربت الروايات المؤرخة لإمامة الامامين راشد بن سعيد والخليل بن شاذان وأيهما المتقدم من المتأخر والصحيح ما ذكرته لك هنا بإذن الله تعالى. وأما حيان فعلى ما يبدو أنه حيان بن زيد بن منصور بن الامام الخليل بن شاذان بن الخليل ابن شاذان بن الامام الصلت بن مالك الخروصي. إذ لم أهتد إلى عَلَم في هذا التاريخ بهذا الاسم سواه، وهذا إن كان بصيغة الماضي "عَرَضَ أَي عَرَضَ حيانٌ رأيه هذا على محمد بن المختار، أما إن كان المقصود "عُرِضَ" بصيغة ما لم يُسَمَّ فاعله أي ما قاله حيانٌ عُرِضَ فيما بَعْدُ على محمد بن المختار -والظاهر أنه الصحيح، فهو: حيان الأعرج الجوفي البصري أبو عبد الملك من علماء القرن الأول الهجري ونسبته إلى درب الجوف محلة بالبصرة نزلها فنسب إليها صحب الإمام جابر بن زيد رضي الله عنهما وروى عنه وهو أخص تلاميذه من كبار علماء التابعين. قال الشماخي: وكان من العلماء

144