الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٠تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أنه قال: أول حقوق الأودية، يسلم قوم على ما أسلموا عليه، فما أحيا قوم من مال في جاهلية أو نزلوا بلدا وأحرزوا ناشئة، فإنه لا يدخل عليهم فيها أحد من غيرهم، يضرب بطعن حيوان أو مال أو يضيق عطنا أو وطنا أو محلة أو ماء أو مسرحا، وعليهم من السُّنَّة ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يمنع فضل ماء يراد به الكلأ "، وما سبق القطائع من الجاهلية فهو أولى منها، وما كانت القطائع قبله، فإنه لا يدخل شيء بعدها عليهم من سهل ولا جبل ولا بطن ولا ظهر ومن أحيا في الإسلام عفوا من الأرض من ماء احتفره، أو عرق أنبته، فهو باطل إلا أن يكون بإذن سلطان؛ وذلك أن الله تعالى أفاء على رسوله عفو الأرض كلها، فإنما تكون قطائعهم قسما تليهم أئمتهم، لا يجوز فيها افتيات لأحد على أحد والعرق الظالم كل عرق اغترس أو ما أحيي بغير إذن سلطان، أو دخل في حق امرئ مسلم فلا جواز لعمله عليه، ولا على رجل أسلم على أرض أو ماء أو وطن وإنه لا حجة ولا حق لمن لم يكن له قطيعة قطعت له، أو بيع ابتاعه، أو ميراث ورثه، أو مسلم أسلم عليه.
221
221 - الأموال لابن زنجويه 2640 ح 1055، والحديث بهذا اللفظ لم أجده مع غيره والموجود
بلفظ: عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يمنع فضل الماء ليمنع.
به
الكلأ" أخرجه البخاري في كتاب المساقاة: "باب من قال إن صاحب الماء أحق بالماء ح 2226 و 2227 و 6561 ومسلم في صحيحه ج 3 ص 1198 ح 1566 وتحفة الأشراف 11/ 15351 والنسائي 2576 وأحمد 10499 والترمذي ح 1272 وقال هذا حديث حسن صحيح. وهو عند الامام الربيع وابن ماجة بلفظ" عن أبي هريرة عن النبي لو قال لا يمنع أحدكم فضل الماء ليمنع به الكلأ" مسند الامام الربيع ح 364 وقال: "معنى ذلك رجل له بئر فيمنع ماءها ليمنع ما حوله من الرعي" وصحيح سنن ابن ماجة: 2478. والمراد بفضل الماء ما فضل عن حاجة الإنسان، و "الكلأ" بفتحتين مقصورًا: العشب رطبه ويابسه قال في الإيضاح في الاستنفاع بما يحتاج الناس فيه إلى إذن صاحبه ما نصه، وذلك أن الاستنفاع الذي لا يحتاج الناس فيه إلى الإذن على وجهين: أحدهما لا يجوز فيه المنع من صاحبه أصلا مثل شرب الماء من الآبار والأنهار والسواقي والأودية ونزع الكلأ
" I
149