تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥١

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

سفيان، عن رجل عن مجاهد، أنَّ قوما انتهزوا على أرض قوم فغرسوها نخلا، فاختصموا إلى عمر فقال لأصحاب الأرض: إدفعوا إليهم قيمة نخلهم، فإن أبيتم أخذوا الأرض بالقيمة. 22

222

عن ابن المبارك، عن حكيم بن رزيق، قال: قرأت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أبي: "إن من أحيا أرضا ميتة ببنيان أو حرث، ما لم تكن من أموال قوم ابتاعوها من أموالهم،

أو أحيوا بعضا وتركوا بعضا، فأجز للقوم إحياءهم الذي أحيوا ببنيان أو حرث" قال أبو عبيد: في حديث عمر هذا تفسير الإحياء، وهو ذكره البنيان والحرث، وأصل الإحياء إنما هو بالماء، وذلك كاشتقاق نهر أو استخراج عين أو احتفار بئر، فإن فعل من ذلك شيئا ثم ابتنى أو زرع أو غرس، فذلك الإحياء كله، فإن لم يحدث في الأرض ذلك الماء لم يكن له منها إلا الحريم لما أحدث، ويكون ما وراء ذلك لمن أحياه

أكثر من

وعمره، وفي الحريم آثار 223

6

6

فأنت ترى أنَّ جميع هذه الروايات والآثار دالة بمفهومها ومنطوقها دلالة واضحة أن كل من دخل في شيء بسبب له وجه صحيح في الشرع فله عناؤه ولا يغيب عمله هباءً لأنه غير متعد. أما من دخل بسبب باطل وهو التعدي والظلم والجبروت فہو متعد ظالم مکابر

والحطب من الفحوص حيث لا يضر بها والاستظلال بظلال الأشجار والحيطان من خارج إن لم يكن في الاستظلال بها مضرة، وما أشبه ذلك مما لا يجوز فيه المنع لصاحبه. انظر: شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي ج 2 ص 108 حاشية الترتيب على الجامع الصحيح لأبي ستة 3/ 128 - 129. ط 1 التراث الباب الثامن في جامع الصدقة والطعام. شرح النيل للقطب اطفيش 29/ 8. 222 - ابن زنجويه ح 1063

223 - الاموال لابي عبيد القاسم بن سلام ح 717، المرجع السابق.

150