الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وما أفسده [الغاصب] في مال إن حضر عينه أي عين المال فتبين ما أنقصه الفساد ووقف على قيمته يوم الغصب بتقويم العدول أو ما غاب وهو المال المغصوب واتفق الغاصب مع المغصوب منه على صفة فليس له عليه غير القيمة أو الصفة فإذا اتفقا على الصفة فله المثل أو قيمته، وكذا إن تراضيا على قيمة فله القيمة، وإن لم يتفقا عليها أي على الصفة أي ولا على القيمة أو خفيت قيمته في زمان الغصب أي خفي ما يقوم به في زمان الغصب واعتبار هذا إنما هو على القول بأنه يعتبر في القيمة قيمة يوم الغصب أخذ المغصوب منه من الغاصب ما وجده بإقرار الغاصب من قيمة أو مثل وحلف الغاصب ما بقي عليه له حق.
وإذا عرفت قيمته يوم الغصب وقيمته يوم الحكم أو عرفت صفته ورجعا إلى القيمة فهل له على الغاصب قيمته أي ما يقوم عليه يوم غصبه لو قُوّم فيه أو قيمته التي يسواها يوم ترافعا إلى الحاكم فيه أو أغلاهما؟ أقوال وجه الأول أنه غصبه وهو يسوى قيمة مخصوصة فله تلك القيمة كأنه غصب منه
تلك القيمة.
239
ووجه الثاني: أنه لم يثبت له بالحكم الظاهر إلا يوم يحكم له به فله قيمته يوم
الحكم.
ووجه الثالث: أن الغاصب ظالم أحق أن يحمل عليه لأنه السبب في فوات الشيء
ومنافعه عن صاحبه.
وفي التنازع في القيمة ولو لم يغصبه لم يحتج إلى ذلك، ولنا قول رابع: هو أن له قيمته يوم تلف من الغاصب بأكله أو غيره وتلك الأقوال في الحكم، وأما فيما بينه وبين الله فيا فيلزمه كل نقص ولو كان يزيد وينقص مرارا، قال بعض قومنا والغاصب ضامن لما غصب بقيمته يوم الغصب هلك في الغصب أو بعد الغصب، وقيل: أعلى القيمتين هلك بأمر الله أو بسببه، 240
239 - شرح النيل للقطب اطفيش (13) ص 444 - 446) مع بعض تصرف.
164