الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٧تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
السادسة في
تعدد المتصرف إليهم
إن تعدد المتصرف إليهم وكان في يد الأول ولم يعلم المشتري ما علمه منه البائع من أنه حرام مغصوب فقد غره وعليه أن يرجع إليه بما أخذه منه كائنا ما كان وأما إن علم به أنه مغصوب أو حرام بأي وجه فعامله فيه على علم منه فلا رجوع له على بائعه لأنه ظالم مثله وقد ضيع ما له بنفسه. وإن ادعى الغاصب التلف فالقول قوله مع يمينه
لأنه غارم. ففي النيل وشرحه: وإن ادعى الغاصب التلف فالقول قوله مع يمينه إن لم يكن بيان بقائه، وكذا القول قوله في قدره وصفته، قال العاصمي:-
والقول للغاصب في دعوى التلف وقدر مغصوب وما به اتصف.
مع يمينه .. كما قال المصنف، وإن لم يتفقا عليها إلخ لأنه غارم، وسواء في ذلك المتاع
والعبيد والحيوان وغير ذلك. قال ميارة: 242
ولم ينص الناظم على وجوب اليمين على الغاصب في دعوى التلف، وفي
قدر المغصوب وفي الصفة اتكالا منه على ما هو معلوم في عرف الفقهاء أنهم إذا قالوا: القول قوله، فقد عنوا مع يمينه وإذا قالوا مصدق فيعنون بغير يمين، لكن
هذا غالب لا مطرد. 43
الله
242 - أبو عبد والإحكام في شرح تحفة الحكام المعروف بشرح ميارة. ج 2 ص 256. أما مؤلف تحفة الحكام فهو محمد بن محمد بن محمد أبو بكر بن عاصم القيسي الغرناطي المتوفى: 829 هـ وعنى به قوله:" وَالْقَوْلُ لِلْغَاصِبِ فِي دَعْوَى التَّلَفْ … وَقَدْرِ مَغْصُوبٍ وَمَا بِهِ اتَّصَفْ" انظر التحفة "فصل الغصب
محمد بن أحمد بن محمد الفاسي المالكي ميارة المتوفى: 1072 هـ الإتقان
والتعدي" ص 104.
243 - شرح النيل السابق ص 446