تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٩

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

السابعة

تصرف الأمين والمودع والمعار والمستأجر

استثنى بعض العلماء من أحكام المغصوب الوديعة والعاريَّة يبيعها المودع أو المستعير، والأمانة يبيعها الأمين الخ فإنهن لا يؤخذن من يد المشتري إلا بدفع الثمن للمشتري الذي دفعه للبائع، وقيل: لا فرق بينها وبين الأولى. ووجه الفرق ظاهر وذلك بأن الأمانة والعاريَّة والوديعة والمؤجرة خرجن من ربهن إلى يد المتصرّف برضى منه؛ وذلك بسبب الأمانة والعاريَّة والوديعة والاجارة الخ بخلاف

المغصوب.

وقيل: إن أراد ربها أن يأخذها من مشتريها فعليه أن يجمع بين البائع والمشتري ليتمكن رب المال من صاحبه في أخذ حقه إن شاء، والله أعلم.

وإن تلفت العين المأجورة أو المعارة بتضييع من المستأجر أو المستعير فعليه قيمتها يوم الهلاك. وفي المغارسة وجهان يوم الغرس أو يوم الغرم. وفي هدية الثواب يوم الاهداء وفي العدالة بين الأولاد يوم أعطى الأولين.

وان أبطلت صداقها وقد تلف فقيمته يوم الحكم. قلت: وقد سبق الكلام في المغصوب أن هذا الحكم ينسحب على جميع صوره فلا يؤثر في المغصوب تصرف الغاصب فيه ببيع أو هبة أو عوض أو إفساد أو أي نوع من أنواع

التلف.

فإن كان المتصرف إليه يعلم أنه مغصوب فلا حق له؛ لأنه ظالم معين لظالم، أما إن كان لا يعلم بالغصب ودخل فيه بجهل يظنه مال المتصرف فيه فهنا يرجع بحقه إلى من عامله في ذلك، وكذا في سائر التصرفات المحرمة.

وكما إذا خالعها بمحرم يعلمه الزوج كأن يخالعها على خمر وهو يعلم أنه خمر، أو

خالعها على مغصوب وهو يعلم أنه مغصوب أو على حرٍ وهو يعلم أنه حر، فهنا الخلع باطل، ويقع في حق الزوجة طلاقا.

168