تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٢

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

الفرع الثاني

مراتب المصالح

قال بعضهم المراتب خمس؛ 249 ضرورة وحاجة ومنفعة وزينة وفضول. فالضرورة بلوغه حداً إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب، أو وقع في حرج عظيم، وهذا يبيح المحرَّم أكلا وشربا ولبسا الخ؛ كالمضطر للأكل أو الشرب أو اللبس بحيث لو ترك ذلك هلك أو تلف منه عضو أو أصيب بضرر كمرض أو عاهة أو بقي عاري البدن الخ. ولا يشترط أن يتيقن المرء من الوقوع في الموت أو الهلاك الخ، وإنما يكفي أن يغلب على ظنه ذلك. والحاجة مرتبة دون الضرورة وهي: وصوله إلى حالة بحيث لو لم يأخذ الممنوع لم يهلك؛ كالجائع الذي لو لم يجد ما يأكله لم يهلك، غير أنه يكون في جهد ومشقة وهذا لا يبيح الحرام ويبيح الفطر في الصوم.

والمنفعة وهي ما كان اشتهاءً كمن يشتهي خبز البر ولحم الغنم والحلوى والطعام الدسم، ومجامعة الأهل وقد أصبح صائما ولا مشقة عليه إلا التتشهي والتلذذ دون ضرورة تؤدي به إلى ترك العبادة. وقد عد هذا من الشهوة الخفية فعن عبادة ابن نسي قال: قال دخلت على شداد بن أوس في مصلاه وهو يبكي فقلت: يا أبا عبد الرحمن

249 - نسبت هذه المقولة إلى السيوطي المتوفى سنة 911 هـ إلا أنها في الحقيقة هي قبله بزمان فهي موجودة في المنثور لبدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (المتوفى س 794 هـ ونسبها إلى غيره حيث قال: فائدة: جعل بعضهم المراتب خمسة ضرورة، وحاجة، ومنفعة، وزينة، وفضول … " أما تاج الدين السبكي المتوفى سنة 771 ه فلم تكن موجودة في كتابه الأشباه والنظائر وإنما أضافها المحقق في التعليق انظر أيضا في هذا المعنى جواهر القواعد للشيخ الراحل الشهيد سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي ص 139 - 141 بتحقيق حفيده محمد ابن يحيى بن سفيان الراشدي. وانظر التعليق على المراجع الآتية.

171